تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
تهدى رؤوس المترفين الصداد * * إلى أمير المؤمنين الممتاد ( 1 )
أي : المسؤول فأبطرتهم النعمة حتى طغوا وبغوا .

وفي الآية دلالة على وجوب النهي عن المنكر ، لأنّه تعالى ذمّهم بترك النهي عن الفساد ، وأنّه نجّى القليل بنهيهم عنه ، فلو نهى الكثير كما نهى القليل لما أهلكوا ( 2 ) . ومعنى * ( أُوْلُوا بَقِيَّةٍ ) * أصحاب جماعة تبقى من نسلهم ، والبقية ممدوحة ، يقال : في فلان بقية ، أي فيه فضل وخير ، كأنّه قيل : بقية خير من الخير الماضي ( 3 ) . فصل قوله : * ( ولَوْ شاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً واحِدَةً ولا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ { 118 } إِلاَّ مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ ولِذلِكَ خَلَقَهُمْ ) * الآية : 118 119 . هذه الآية تتضمّن الإخبار عن قدرته تعالى بأنّه لو شاء تعالى لجعل الناس أمة واحدة ، أي على دين واحد كما قال : * ( إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ ) * ( 4 )

هامش
( 1 ) - الرجز لرؤبة وفي ديوانه جمع وليم بن الورد البروسي : 38 41 قصيدة على الروي والقافية ولم يرد فيها البيت الشاهد .
( 2 ) - قارن 6 : 82 .
( 3 ) - نفس المصدر .
( 4 ) - الزخرف : 22 .