تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١

وقال الرماني : إنّما يكون قبيحاً إذا وقع عن تعمّد ، فأمّا إذا وقع غلطاً أو سهواً ، لم يكن قبيحاً ولا حسناً ( 1 ) . وهذا ليس بصحيح ، لأنّ استحقاق الذم عليه يشرط بالعمد ، فأما قبحه فلا كما نقوله في الظلم سواء ( 2 ) . فصل قوله : * ( قالَ رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ ) * الآية : 47 . العياذة : طلب النجاة بما يمنع من الشر ، يقال : عاذ يعوذ عوذاً وعياذاً فهو عائذ بالله ، والعياذ : الاعتصام بما يمنع من الشر ( 3 ) . فصل قوله : * ( يا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلامٍ ) * الآية : 48 . قيل في معنى * ( بِسَلامٍ ) * وجهان : أحدهما بسلامة منّا وتحية منّا ، قال الأعشى ( 4 ) :

إلى الحول ثم اسم السلام عليكما * * ومن يبك حولاً كاملاً فقد اعتذر
قيل : انّه بمعنى والسلام عليكما ، وقيل : معناه بتسليم منّا .
هامش
( 1 ) - نفس المصدر .
( 2 ) - نفس المصدر .
( 3 ) - قارن 5 : 568 .
( 4 ) - ورد في المصدر لبيد بدل الأعشى وهو الصحيح لورود البيت في ديوانه : 214 ط الكويت .