التعليق من الجزء السادس في تفسير القرآن
يشتمل على بقية سورة هود وسورة يوسف وسورة الرعد
وسورة إبراهيم وسورة الحجر وسورة النحل
وسورة بني إسرائيل وبعض سورة الكهف
بسم الله الرحمن الرحيم
فصل
قوله سبحانه : * ( يا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ ) * الآية : 46 .
في هذه الآية حكاية عمّا أجاب الله تعالى به نوحاً حين سأله نجاة ابنه ، بأن قال له : * ( يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ ) * وقيل في معناه ثلاثة أقوال : ( 1 ) أحدها : قال ابن عباس ، وسعيد بن جبير ، والضحاك وأكثر المفسّرين : انّه ليس من أهلك الذين وعدتك بنجاتهم معك ، وأنّه كان ابنه لصلبه ، بدلالة قوله : * ( وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ ) * فأضافه إليه إضافة مطلقة ( 2 ) . والثاني : أنّه أراد بذلك ليس من أهل دينك ، كما قال النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : “ سلمان منّا أهل البيت “ وإنّما أراد على ديننا ( 3 ) .
هامش
( 1 ) - قارن 5 : 565 .
( 2 ) - قارن 5 : 566 .
( 3 ) - قارن 5 : 566 ، والحديث في مستدرك الحاكم 3 : 598 ، ومعجم الطبراني الكبير 6 : 261 ، وطبقات ابن سعد ج 4 ق 1 : 549 وج 7 : 65 ومصادر أخرى ، راجع موسوعة أطراف الحديث النبوي الشريف 5 : 231 .