الناصية : قصاص الشعر ، ومنه قوله : * ( فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالأَقْدَامِ ) * ( 1 ) وفي جر الرجل بناصيته إذلال له ، وأصل الناصية الاتصال من قولهم : * ( مفازة تناصي مفازة ) * ( 2 ) إذا كانت الأخيرة متصلة بالأولى ، قال الشاعر :
فصل قوله : * ( وَتِلْكَ عَادٌ جَحَدُواْ ) * الآية : 59 . * ( الجحد ضد الاعتراف ، والنفي نقيض الاثبات ) * ( 3 ) والجحد خبر بأنّ المعنى لا يعرف صحته ، والنفي خبر بعدمه ( 4 ) . قال صاحب العين : الجحد انكارك بلسانك ما تستيقنه نفسك . فصل قوله : * ( وإِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الأَرْضِ واسْتَعْمَرَكُمْ فِيها فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ { 61 } ) * الآية : 61 . قوله : * ( أَنشَأَكُمْ مِنَ الأَرْضِ ) * قيل في معناه قولان : أحدهما : أنّه خلقكم من آدم وآدم من تراب ، الثاني : أنّه خلقكم في الأرض ، والأوّل اختيار الجبائي وهو الأقوى ( 5 ) .