وثالثها : قال الحسن ومجاهد : انّه كان لغير رشدة وولد على فراشه ، فسأل نوح على الظاهر ، فأعلمه الله باطن الأمر ، فنفاه منه على ما علمه ، فيكون على هذا هو نفسه عملاً غير صالح ، كما يقولون الشعر زهير ( 1 ) . وهذا الوجه ضعيف ، لأنّ في ذلك طعناً على النبيّ ، وإضافة ما لا يليق به إليه ، والمعتمد الأوّل ( 2 ) . وقال ابن عباس : ما زنت امرأة نبيّ قط ، وكانت الخيانة من امرأة نوح أنّها كانت تنسبه إلى الجنون ، والخيانة من امرأة لوط أنّها كانت تدلّ على أضيافه ( 3 ) . وروي عن عليّ ( عليه السلام ) أنّه قرأ : “ ونادى نوح ابنها ” نسبه إلى المرأة ، وأنّه كان ربيبه ( 4 ) . وروي عن محمّد بن عليّ بن الحسين ( عليهم السلام ) وعروة بن الزبير أنّهما قرءا : “ ونادى نوح ابنَه ” بفتح الهاء وترك الألف كراهية ما يخالف المصحف ، وأرادا أن ينسباه إلى المرأة وأنّه لم يكن ابنه لصلبه ( 5 ) .
الوعظ : الزجر عن القبيح بما يدعو إلى الجهل على وجه الترغيب والترهيب ، والصحيح أنّ الجهل قبيح على كلّ حال ( 6 ) .