تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
وقوله : * ( وَبَرَكَاتٍ عَلَيْكَ ) * معناه ونعم دائمة وخير ثابت ، حالاً بعد حال ، وأصله الثبوت ، فمنه البروك والبِركة لثبوت الماء فيها ، قال الشاعر :
ولا ينجي من الغمرات إلاّ * * براكاء القتال أو الفرار ( 1 )

أي الثبوت للقتال ، ومعنى * ( تَبَارَكَ اللَّهُ ) * ثبت تعظيمه بما لم يزل ولا يزال . فصل قوله : * ( وإِلى عادٍ أَخاهُمْ هُوداً ) * الآية : 50 . إنّما سمّي عاداً أخا هود مع أنّهم كفّار وهو نبيّ ، لأنّ المراد بذلك الأخوة في النسب لا في الدين ، فحذف لدلالة الحال عليه * ( ولولا ذلك لم يجز ، وقيل : نسبه إليهم لأنّه كان على لسانهم ) * ( 2 ) . فصل قوله : * ( إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي ورَبِّكُمْ ما مِنْ دَابَّةٍ إِلاَّ هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها ) * الآية : 56 .

التوكل تفويض الأمر إلى الله تعالى على طاعته فيما أمر به ، لأنّ ذلك من تسليم التدبير له ، لأنّ أفعاله تعالى كلّها جارية على ما هو أصلح للخلق ( 3 ) .

هامش
( 1 ) - قارن 5 : 569 ، والبيت لبشر بن أبي خازم كما في اللسان وديوانه : 79 .
( 2 ) - ما بين القوسين من كلام ابن إدريس فيما يبدو قارن 6 : 5 .
( 3 ) - قارن 6 : 11 .