تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤

معناه : انّا جعلنا على قلوب هؤلاء الكفّار سمة وعلامة على كفرهم ، يلزمهم الذم بها ، وتعرفهم بها الملائكة ، وانّا مثل ذلك نفعل بقلوب المعتدين ( 1 ) . وليس المراد بالطبع في الآية المنع من الإيمان ، لأنّ مع المنع من الإيمان لا يحسن تكليف الإيمان ( 2 ) ، والطبع جعل الشيء على صفة غيره بمعنى فيه ( 3 ) . فصل قوله تعالى : وقالَ مُوسى رَبَّنا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ ومَلأَهُ زِينَةً وأَمْوالاً فِي الْحَياةِ الدُّنْيا رَبَّنا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ ) * الآية : 88 . هذه لام العاقبة ، وهي ما يؤول إليه الأمر ، كقوله : * ( فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا ) * ( 4 ) . ويحتمل أن يكون المعنى : لئلا يضلّوا عن سبيلك ، فحذفت * ( لا ) كقوله : * ( مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنْ الشُّهَدَاءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا ) * أي لئلا تضل ( 5 ) .

هامش
( 1 ) - قارن 5 : 472 .
( 2 ) - نفس المصدر .
( 3 ) - قارن 5 : 473 .
( 4 ) - قارن 5 : 484 ، والآية في سورة القصص : 8 .
( 5 ) - قارن 5 : 485 ، والآية في سورة البقرة : 282 .