تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣

فإن قيل : كيف جاء الوعيد على الغفلة وليست من فعل البشر ؟ قلنا عنه ثلاثة أجوبة : أحدها : أنّهم تعرّضوا لها حتى صاروا لا يفطنون بها . الثاني : أنّ الوعيد على الإعراض عن الآيات حتى صاروا كالغافلين عنها . الثالث : أنّ المعنى وكانوا عن النعمة غافلين ، ودلّ عليه * ( انتقمنا ) * ( 1 ) . فصل قوله تعالى : * ( ودَمَّرْنا ما كانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وقَوْمُهُ وما كانُوا يَعْرِشُونَ { 137 } ) * الآية : 137 . معناه : ما كانوا يبنونه من الأبنية والقصور ، في قول ابن عباس ومجاهد ( 2 ) . وقال أبو عبيدة : يعرشون معناه يبنون ، والعرش في هذا الموضع البناء ، ويقال : عروش مكة ، أي بناؤها ( 3 ) . فصل قوله تعالى : * ( إِنَّ هؤُلاءِ مُتَبَّرٌ ما هُمْ فِيهِ وباطِلٌ ما كانُوا يَعْمَلُونَ { 139 } ) * الآية : 139 . المتبر : المهلك المدمر عليه ، والتبار : الهلاك ، ومنه قوله تعالى : * ( وَلا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلاّ تَبَارًا ) * ( 4 ) .

هامش
( 1 ) - قارن 4 : 558 .
( 2 ) - قارن 4 : 560 .
( 3 ) - نفس المصدر .
( 4 ) - قارن 4 : 561 ، والآية في سورة نوح 28 .