فإنها وان كانت ظاهرة في نفي التحديد من الطرفين ولكن يجب حملها على طرف الأقل ، بدليل الإجماع والنصوص على تحديده من طرف الكثرة .
* المتن :
مقدار لحظة بين العشرة ، ولو لم تر دما فليس لها نفاس أصلا ( 1 ) وكذا لو رأته بعد العشرة من الولادة ( 2 ) ، وأكثره عشرة أيام ( 3 ) .
* الشرح :
( 1 ) بالإجماع المدعى في كلمات كثير منهم .
( 2 ) بناء على أن يكون أكثره عشرة ، وأما بناء على أن يكون أكثره أكثره من ذلك فهو نفاس على ما ذكره بعضهم .
( 3 ) وليعلم ان التحديد المزبور لم يذكر في رواية معتبرة خالية عن الاشكال ولهذا اختلفوا في تحديد الأكثر غاية الاختلاف بواسطة اختلاف الأخبار ، فصار تحديد أكثر النفاس من المشاكل بحسب صناعة الاستدلال .
والمشهور شهرة محققة ومنقولة هو الذي اختاره المصنف « قده » من أن أكثره هو العشرة مطلقا ، وأما غير المشهور فقد ذهبوا إلى مذاهب شتى من العامة والخاصة : فبعضهم على أنه سبعة عشر ، وبعضهم انه ثمانية عشر ، والآخر انه عشرون ، والآخر انه الثلاثون أو بين الثلاثين والأربعين أو بين الأربعين إلى الخمسين أو غير ذلك ، وبعضهم على نفي الحد بالمرة .
والذي يثق به النفس هو ما اختاره الماتن « قده » من مذهب المشهور ، ولعل الوجه في إهمال النصوص لتعرض التحديد بالصراحة هو ما علم من أن النفساء بمنزلة الحائض في جميع الأحكام الا ما خرج بالدليل ، وان ما دل على غير المشهور مبني على التقية فهو مطروح .
وكيف كان فما يمكن ان يكون مدرك المشهور أمور :
« منها » - أصالة العدم بالإضافة إلى الزائد موضوعا وحكما بناء على عدم معارضته باستصحاب موضوعية ، وهو بقاء النفاس لعدم جريانه في الأمور
مدارك العروة — صفحة 475
مساهمون: الشيخ يوسف الخراساني الحائري
ص٤٧٥