تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
باختلاف الحالة السابقة من الطهر أو غيره . * المتن : ولا يلزم الفحص أيضا ( 1 ) ، وأما الدم الخارج قبل ظهور أول جزء من الولد فليس بنفاس ( 2 ) . نعم لو كان فيه شرائط الحيض - كأن يكون مستمرا من ثلاثة أيام - فهو حيض ( 3 ) ، وان لم يفصل بينه وبين دم النفاس أقل الطهر على الأقوى ( 4 ) . * الشرح : ( 1 ) لأنه شبهة موضوعية ولا يجب الفحص في الشبهات الموضوعية إلا في بعض الموارد لقيام الدليل عليه بالخصوص . ( 2 ) كما يدل عليه مضافا إلى الإجماع المدعى النصوص المتقدمة . ( 3 ) وذلك لقاعدة الإمكان وغيرها . ( 4 ) كما عن جماعة كثيرة ، واستدل لهم بإطلاقات أحكام الحيض وبقاعدة الإمكان وبما دل على حيضية المرئي في العادة أو بالصفة . وأورد عليه اما الإطلاق فهو مقيد بما يأتي ، وأما قاعدة الإمكان وما بعدها انما يصح التمسك بهما في الشبهة الموضوعية وما نحن فيه من الشبهة الحكمية ومن هنا ذهب جماعة كثيرة بل نسب إلى المشهور اعتبار الفصل بين الحيض والنفاس بأقل الطهر ، وعمدة دليلهم هو ما دل على أن الطهر لا يكون أقل من عشرة أيام . وأجيب بانصراف الدليل أو اختصاصه بما بين الحيضتين ، فلا يشمل ما بين الحيض والنفاس . ورد بأن هذه الدعوى ممنوعة كما تقدم في باب الحيض . وكيف كان فاستدل القائلون باعتبار الفصل بين الحيض والنفاس بأقل الطهر بأمور : « منها » - ما دل على أن الطهر لا يكون أقل من عشرة بعد منع الانصراف إلى ما بين الحيضتين . « ومنها » - ما دل على أن النفاس حيض محتبس ، فيشترط فيه جميع ما يشترط في الحيض الا ما خرج بالدليل ، فلزم ان لا يتقدمه حيض لم يحصل