تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
وأما الاستدلال بالنصوص الدالة على اعتبار الفصل المزبور فيما بين النفاس والحيض اللاحق بضميمة عدم القول بالفصل بين اللاحق والسابق ففيه عدم ثبوت عدم القول بالفصل لوجود الخلاف على الفرض ، ولو سلم لا يجدي ما لم يكن قولا بعدم الفصل ، وهذا مطرد في كل مورد يدعون الإثبات بعدم القول بالفصل ، فان عدم القول بالفصل ليس بدليل . وأما ما دل على أن النفساء كالحائض بدليل الإجماع ، ففيه : انه لو سلم فظاهره خصوص أحكام الحيض والحائض لا جميع الأحكام حتى أحكام الطهر وان كانت راجعة إلى الحيض في الجملة ، وقد مر ان روايتي عمار وزريق مختصتان بدم المخاض ولا تعرض فيهما لما نحن فيه أصلا . فتحصل ان الأظهر هو ما اختاره المصنف « قده » من عدم اعتبار الفصل المزبور بين الحيض السابق والنفاس اللاحق . * المتن : خصوصا إذا كان في عادة الحيض أو متصلا بالنفاس ولم يزد مجموعهما من عشرة أيام ( 1 ) ، كأن ترى قبل الولادة ثلاثة أيام وبعدها سبعة أيام مثلا ، لكن الأحوط مع عدم الفصل بأقل الطهر مراعاة الاحتياط ، خصوصا في غير الصورتين من كونه في العادة أو متصلا بدم النفاس . * الشرح : ( 1 ) ان كان مراده ان مجموع العشرة نفاس حتى الثلاثة أيام قبل الولادة فهو في غاية الإشكال لمخالفته للاخبار ، ولكن الظاهر أن مراده ان الدم الذي قبل الولادة حيض إذا أمكن كونه حيضا ، والباقي بعد الولادة نفاس - فتدبر .
* المتن : ( مسألة - 1 ) ليس لأقل النفاس حدّ ( 2 ) ، بل يمكن أن يكون * الشرح : ( 2 ) إجماعا كما عن جماعة كثيرة ، ويدل عليه - مضافا إلى إطلاق الأدلة - رواية ليث المرادي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته عن النفساء كم حد نفاسها حتى يجب عليها الصلاة وكيف تصنع ؟ قال عليه السلام : ليس لها حد .