تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
الفصل بينه وبين النفاس أقل الظهر ، ولما كان ما رأته عقيب الولادة يتعين كونه نفاسا لزم ان لا يكون ما تقدمه حيضا . « ومنها » - إطلاق موثق عمار ورواية زريق الدالتين على أن ما رأته أيام الطلق ليس بحيض . « ومنها » - النصوص الدالة على أن ما بعد أيام النفاس استحاضة ، فلا يمكن ان يكون حيضا والا يحكم بكونه حيضا للقاعدة . فكذا المرئي قبله لعدم القول بالفصل بين المتقدم والمتأخر . ويرد الإشكال في هذه الوجوه كلها : أما ما دل على أن الطهر لا يكون أقل من العشرة فالمراد به الطهر الواقع بين حيضتين والنفاس ليس بحيض ، ولهذا لا يعتبر الفصل المزبور بين النفاسين لو اتفقا كما في اليومين ، وعلى فرض عدم الاختصاص بما بين الحيضتين فلا أقل من الانصراف اليه . وأما ما دل على أن النفاس حيض محتبس فهو لا يقتضي كونه حيضا حقيقة حتى يجري عليه جميع احكامه ، بل لا يقتضي إلا كون النفاس كالحيض في احكامه وغاية التوسعة في الأحكام هو ان يقال بعدم حصول حيض عقيبه الا بعد الفصل بالعشرة التي هي أقل زمان اجتماع الدم في الرحم بعد خروجه في المرة السابقة . وأما اشتراط كونه مسبوقا بطهر فلا . واما الاستدلال بروايتي عمار وزريق ففيه انهما لا تدلان الا على أن ما تراه في أيام الطلق ليس بحيض ، وهذا لا ينافي إمكانه وانما حكم بكونه طهرا ترجيحا للظاهر على القاعدة ، بل قد مر أن القاعدة لا تجري عند إحراز سبب يقتضي خروج دم آخر من الجوف كقرح أو جرح ، ومن المعلوم ان إصابة الطلق بمنزلتهما فإنها مظنة فتق الرحم الموجب لسيلان الدم كما وقع التعليل به في الرواية .