تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
إذ هي ما بين ضعيف الإسناد وضعيف بالإرسال غير منجبر ضعفه بالعمل ، مضافا إلى معارضة هذه النصوص بمرفوع إبراهيم بن هاشم سألت امرأة أبا عبد اللَّه عليه السلام فقالت : اني كنت أقعد في نفاسي عشرين يوما حتى أفتوني بثمانية عشر يوما ؟ فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام : ولم أفتوك بثمانية عشر يوما ؟ فقال الرجل : للحديث الذي رووا عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله قال لأسماء بنت عميس حين نفست بمحمد بن أبي بكر . فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام : ان أسماء سألت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وقد اتى لها ثمانية عشر يوما ولو سألته قبل ذلك لأمرها أن تغتسل وتفعل كما تفعل المستحاضة . ومنه ظهر ان مثل هذه الأخبار تكون حاكمة على الأخبار الأولى ، كما أن الأخبار الأخر الدالة على تحديد الأكثر بأكثر من ذلك لا تجري فيها أصالة الجهة لكونها موافقة للعامة وصدرت تقية ، كما يشهد بها القرائن المذكورة فيها . فتحصل ان الأقوى هو ما ذكر في المتن من تحديد أكثر النفاس بالعشرة - فتدبر . * المتن : وان كان الأولى مراعاة الاحتياط بعدها أو بعد العادة إلى ثمانية عشر يوما من الولادة ( 1 ) ، والليلة الأخيرة خارجة ( 2 ) وأما الليلة الأولى ان ولدت في الليل فهي جزء من النفاس وان لم تكن محسوبة من العشرة . * الشرح : ( 1 ) يعني بعد العشرة لغير ذات العادة أو بعد العادة لذات العادة ، لما يأتي من أنه إذا تجاوز الدم العشرة رجعت ذات العادة إليها وكان الباقي بعدها استحاضة . ( 2 ) لأن النفاس أيام والليل خارج من اليوم لغة وعرفا ، وأما الليلة الأولى ان ولدت في الليل فهي من أظهر مصاديق النفاس لصدق حده عليه وان لم تكن محسوبة من العشرة ، لما مر من خروج الليل من اليوم من غير فرق بين الليل