تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
* المتن :
فصل في النفاس وهو دم يخرج مع ظهور أول جزء من الولد ( 1 ) . * الشرح : ( 1 ) أقول « النفاس » بكسر النون جمع « النفساء » بضم الأول وفتح الثاني لغة ولادة المرأة ، سميت به لاستلزامها خروج الدم غالبا ، فهو إما من النفس بمعنى الدم ومنه قولهم « له نفس سائلة » أو « خروج النفس الآدمي » أي الولد ، أو من تنفس الرحم من المضايقة بخروج الولد . ولكن في عرف الفقهاء هو عبارة عن دم الولادة كما في المتن ، لأنه هو الذي رتب عليه الأحكام الشرعية التي تعلق الفرض بالبحث عنها . ويدل عليه بعد نقل الإجماع عليه رواية زريق عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في الحامل ترى الدم ؟ قال عليه السلام : تصلي حتى يخرج رأس الصبي ، فإذا خرج رأسه لم تجب عليها الصلاة - إلى أن قال عليه السلام - : وهذه قد قذفت بدم المخاض إلى أن يخرج بعض الولد فعند ذلك يصبر دم النفاس . ورواية السكوني عن جعفر عن أبيه عليه السلام قال النبي صلَّى اللَّه عليه وآله : ما كان اللَّه تعالى ليجعل حيضا مع حبل - يعني إذا رأت الدم وهي حامل لا تدع الصلاة الا ان ترى على رأس الولد إذا ضربها الطلق ورأت الدم تركت الصلاة . بناء على أن التفسير من الإمام عليه السلام كما هو الظاهر لا من الراوي وظاهر الأخبار ان الدم الخارج قبل الولادة ليس من النفاس فلا يجري عليه احكامه ، بل دم النفاس هو الخارج مع الولادة أو عقيب الولادة ، فهو أعم من المقارن والمتأخر .