للأغسال النهارية ( 1 ) ، فلو تركتها فكما تبطل صلاتها يبطل صومها أيضا على الأحوط ، وأما غسل العشائين فلا يكون شرطا في الصوم وان كان الأحوط مراعاته أيضا وأما الوضوءات فلا دخل لها بالصوم ( 2 ) .
* الشرح :
( 1 ) بلا خلاف كما في الحدائق ، أو انه مذهب أصحابنا كما في المدارك ، أو انه الإجماع عليه كما عن بعضهم ، وعن المبسوط إسناده إلى رواية أصحابنا ، ولعلها صحيح ابن مهزيار كتبت إليه امرأة طهرت من حيضها أو نفاسها في أول يوم من شهر رمضان من غير أن تعمل ما تعمله المستحاضة من الغسل لكل صلاتين فهل يجوز صومها وصلاتها أم لا ؟ فكتب عليه السلام : تقضي صومها ولا تقضي صلاتها لان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله كان يأمر فاطمة والمؤمنات من نسائه بذلك .
وأما الخدشة فيه تارة بالإضمار ، وأخرى بظهوره ان فاطمة الصديقة تستحاض مع تكاثر الأخبار بأنها عليها السلام لم تر حمرة أصلا لا حيضا ولا استحاضة ، وثانية باشتماله على ما لا يقول به الأصحاب من عدم قضاء الصلاة .
فيمكن دفعها أولا بنحو الاجمال وهو جواز التفكيك بين فقرات الحديث في الحجية كما قرر في محله ، وثانيا بنحو التفصيل أما عن الثاني فإمكان حمله على فاطمة بنت أبي حبيش أو كون الأمر بها بذلك لتعليمها المؤمنات ، وأما عن الأول فبعدم قدح الإضمار إذا كان المضمر مثل ابن مهزيار .
وبذلك ظهر ضعف تردد المصنف « قده » في المسألة - فقال إنه الأحوط ، بل الظاهر أنه لا خلاف في توقف الصوم على الأغسال النهارية .
( 2 ) لعدم الدليل وقصور الرواية عنه ، وما دل على أن كل غسل معه وضوء ليس معناه دخل الوضوء في أثر الغسل رفعا وإباحة ، لما تقدم مع أنه لا يقتضي إلا الوضوء مع كل غسل لا الوضوء لكل صلاة .
مدارك العروة — صفحة 459
مساهمون: الشيخ يوسف الخراساني الحائري
ص٤٥٩