فتصلح لرفع اليد عن إطلاق غيرهما ، ولكن إطلاق القول بوجوب المبادرة لا يخلو من اشكال لكونها أخص من المقاربة المستفادة من كلمة عند ، فلهذا لا بأس بالفصل بمثل الأذان والإقامة ونحوهما مما لا ينافي المبادرة العرفية والمقاربة . ولا يبعد أن يكون منه انتظار الجماعة ، بل فعل النافلة ونحوهما مما ذكر في المتن .
* المتن :
( مسألة - 9 ) يجب عليها بعد الوضوء والغسل التحفظ من خروج الدم ( 1 ) بحشو الفرج بقطنة أو غيرها وشدها بخرقة ، فان احتبس الدم والا فبالاستثفار - أي شد وسطها بتكة مثلا وتأخذ خرقة أخرى مشقوقة الرأسين تجعل إحداهما قدامها والأخرى خلفها وتشدهما بالتكة أو غير ذلك مما يحبس الدم ، فلو قصرت وخرج الدم أعادت الصلاة ( 2 ) ، بل الأحوط إعادة الغسل أيضا ( 3 ) ، والأحوط كون ذلك بعد الغسل والمحافظة عليه بقدر الإمكان تمام النهار إذا كانت صائمة ( 4 ) .
* الشرح :
( 1 ) يدل عليه - بعد نقل الإجماع على لزوم التحفظ من خروج الدم - الأخبار الآمرة بالاحتشاء والاستثفار وتبديل الكرسف .
( 2 ) لظهور النصوص في شرطيته لها .
( 3 ) قال في الذكرى : ولو خرج دم الاستحاضة بعد الطهارة أعيدت بعد الغسل والاستظهار ان كان لتقصير فيه ، وان كان لغلبة الدم فلا للحرج . ولكن في الجواهر قال : في استفادة ذلك من الأدلة نظر ، بل مقتضاها العفو عن حدثيته بعد الطهارة . نعم يستفاد منها شرطيته بالنسبة إلى الصلاة خاصة . وكيف كان مع الشك في الانتقاض يرجع إلى استصحاب عدم الانتقاض مع عدم إحراز الإطلاق
( 4 ) وعن جماعة وجوب ذلك تمام النهار على الصائمة لبنائهم على القدح في الغسل المعتبر في صحة صومها ، لكن إذا منع قدحه في الغسل لعدم الدليل على حدثية الخارج كما في الجواهر لم يكن وجه لوجوب التحفظ عليها كذلك ، مع أنه