وأما مدرك الثاني - وهو تبديل القطنة - فعمدة دليله هو ادعاء لا خلاف والإجماع والا فلا دليل له بالخصوص في المقام ، بل نوقش في المتوسطة أيضا .
واما الثالث فيدل عليه ما يأتي من الأدلة على وجوب الأغسال الثلاثة .
* المتن :
والى تبديل الخرقة ( 1 ) أو تطهيرها غسل آخر للظهرين تجمع بينهما ( 2 ) ، وغسل للعشائين تجمع بينهما ، والأولى كونه في آخر وقت فضيلة الأولى ( 3 ) حتى يكون كل من الصلاتين في وقت الفضيلة ويجوز تفريق الصلوات ( 4 ) والإتيان بخمسة أغسال ، ولا يجوز الجمع بين أزيد من صلاتين بغسل واحد ( 5 )
* الشرح :
( 1 ) والكلام فيه كالكلام في القطنة .
( 2 ) وهذا إجماعي ، وتدل عليه النصوص المستفيضة التي تقدم بعضها ، كما أن الجمع بين الفريضتين كما في المتن منصوص عليه في الروايات كصحيح ابن مسلم « فلتجمع بين كل الصلاتين بغسل » ونحوه موثق زرارة وصحيح صفوان .
( 3 ) لما فيه من ادراك وقت فضيلتين كما في صحيح معاوية حيث قال عليه السلام « تؤخر هذه وتعجل هذه » وفي صحيح البصري « فلتؤخر الصلاة إلى الصلاة ثم تصلي صلاتين بغسل واحد » وفي خبر إسماعيل بن عبد الخالق « فلتؤخر الظهر إلى آخر وقتها ثم تغتسل ثم تصلي الظهر والعصر ، فإن كان المغرب فلتؤخرها إلى آخر وقتها ثم تغتسل ثم تصلى المغرب والعشاء » . والظاهر من آخر وقتها هو آخر وقت فضيلتها المحمول على غير الوجوب اتفاقا .
( 4 ) كما نسب الجواز إلى جمع من القدماء وجماعة من المتأخرين ، وذلك لان المنساق من الأمر بالجمع كونه للرخصة في الاكتفاء بالغسل الواحد للصلاتين لا وجوبه تعبدا ، خلافا لظاهر كثير من العبادات من وجوب الجمع جمودا على ظاهر الأمر .
( 5 ) وذلك لكونه مخالفة لمقتضى النصوص المزبورة .
مدارك العروة — صفحة 451
مساهمون: الشيخ يوسف الخراساني الحائري
ص٤٥١