وقع قبل الظهرين فلا بد من رفعه قبلهما ، وان وقع قبل العشائين فلا بد من رفعه قبلهما ، كما أنه لو وقع بعد الظهر وقبل العصر أو بعد المغرب وقبل العشاء كان كذلك .
وبالجملة في كل يوم يجب الغسل مرة واحدة ، وهذا موافق لما اختاره شيخنا الأعظم « قده » من كون الدم المزبور موجبا لغسل واحد في كل يوم سواء حدث قبل صلاة الصبح أو قبل سائر الصلوات ، فلو اغتسلت بعد تحقق الحدث المزبور سواء كان لصلاة الفجر أو غيرها لا يجب عليها غسل آخر في ذلك اليوم ، مستشهدا لذلك بإطلاقات الأدلة - إلخ .
* المتن :
« والثالثة » أن يسيل الدم من القطنة إلى الخرقة ، ويجب فيها مضافا إلى ما ذكر ( 1 )
* الشرح :
( 1 ) يعني الوضوء لكل صلاة وتبديل القطنة والغسل لصلاة الغداة ، وقد ذكروا لمدارك هذه الأمور وجوها لا تخلو عن مناقشة :
وأما الأول منها - وهو وجوب الوضوء لكل صلاة - فبدعوى الإجماع ، وقوله تعالى * ( « إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ » ) * إلخ ، وبأولوية وجوب الوضوء هنا من وجوبه في السابقتين ، وبقاعدة الشغل بدون الوضوء . وجه الخدشة في الكل :
ان الإجماع موهون في المقام ، والعموم يمكن الخروج منه بالنصوص الدالة على الاجتزاء بالغسل كما في آية الجنابة ، والأولوية والأصل لا مجال لهما مع الدليل .
وكيف كان فعمدة الدليل هو ما دل على وجوب الوضوء مع كل غسل إلا الجنابة كما تقدم الاشكال والجواب عنه ، وان المشهور شهرة قدمائية على الأول ، وجعله شيخنا الأعظم خير الأقوال ، واختار شر ذمة من القدماء وجماعة من أعاظم المتأخرين عدم وجوب الوضوء مع الغسل اما مطلقا ، وإما في خصوص المقام لخلو نصوص الباب عن التعرض له مع تعرضها له في المتوسطة والقليلة .
مدارك العروة — صفحة 450
مساهمون: الشيخ يوسف الخراساني الحائري
ص٤٥٠