* المتن :
بعض أطرافها ( 1 ) ، وحكمها مضافا إلى ما ذكر ( 2 ) غسل قبل صلاة الغداة ( 3 )
* الشرح :
( 1 ) مدرك الكفاية إطلاق الدليل الصادق على ما ذكره « قده » .
( 2 ) يعني الوضوء لكل صلاة وتبديل القطنة ، اما الوضوء فلا اشكال بل ولا خلاف في وجوبه لما عدا صلاة الغداة ، وأما لها فعن جماعة عدم وجوبه وصريح جماعة وجوبه وهو الأظهر لموثق سماعة من قوله عليه السلام « وان لم يجز الدم الكرسف فعليها الغسل لكل يوم مرة والوضوء لكل صلاة » .
وأما تبديل القطنة فعن بعضهم انه لا خلاف فيه عندهم ، وعن شرح الدروس الإجماع ، فإن تم الإجماع فهو والا فلا دليل بالخصوص . نعم تمسك بذلك برواية عبد الرحمن من قوله عليه السلام « فان ظهر على الكرسف فلتغتسل ثم تضع كرسفا آخر ثم تصلي » وفيه انه لا دلالة فيها على التبديل والتغيير ، بل ظاهرها أنها أضافت إلى الكرسف كرسفا آخر لا طرحه وابداله كما لا يخفى .
( 3 ) بلا خلاف ، بل عن جماعة نقل الإجماع عليه ، وانما الخلاف في الاقتصار عليه أو الاحتياج إلى غسلين آخرين كالكثيرة ، والمشهور على الأول ، وجماعة أخرى منهم العماني والإسكافي والمعتبر والمنتهى على الثاني . قال في المعتبر : والذي ظهر لي انه إن ظهر الدم على الكرسف وجب ثلاثة أغسال وان لم يظهر لم يكن عليها غسل وكان عليها الوضوء لكل صلاة .
واستدل في المنتهى بصحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في المستحاضة « فإن جازت أيامها ورأت الدم يثقب الكرسف اغتسلت للظهر والعصر تؤخر هذه وتعجل هذه ، وللمغرب والعشاء غسلا تؤخر هذه وتعجل هذه ، وتغتسل للصبح » - الحديث .
قال : وهذه رواية صحيحة وعليها العمل ، ووافقهم على ذلك جماعة من
مدارك العروة — صفحة 448
مساهمون: الشيخ يوسف الخراساني الحائري
ص٤٤٨