تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
المتأخرين منهم الأردبيلي « قده » . ومدرك القول الأول - مضافا إلى ما تقدم من رواية عبد الرحمن - هو ما في صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام من قوله « فان جاز الدم الكرسف تعصبت واغتسلت ثم صلت الغداة بغسل والظهر والعصر بغسل والمغرب والعشاء بغسل ، وان لم يجز الدم الكرسف صلت بغسل واحد » فإن إطلاق الفقرة الثانية وان كان يشمل القليلة لكن يجب تقييده على ما عرفت بما دل على وجوب الوضوء فقط إذا لم يثقب الكرسف ، فتبقى صورة الثقب محكومة بوجوب الغسل الواحد وبها يقيد إطلاق ما دل على أن المستحاضة تغتسل ثلاث مرات كمصحح ابن سنان المتقدم ، وكذا مثل صحيح معاوية المتقدم الموجب للأغسال الثلاثة عند ثقب الكرسف ، فما ادعاه الجماعة من دعوى عدم الفرق بين المتوسطة والكثيرة في تثليث الأغسال ضعيف وان كان هو الأحوط . وما في المنتهى من الطعن في روايات المشهور لأن طرقها بعضها واقفي وبعضها فطحي وبعضها مجهول فغير وجيه ، لأن المدار في حجية الخبر كونه موثوق الصدور إما من جهة وثاقة الراوي أو انجباره بعمل المشهور ، ولا ريب ان المقام كذلك . ثم إن النصوص المتقدمة - وان لم يصرح فيها بكون الغسل لصلاة الصبح - الا انها ظاهرة في ذلك بعد تسالم الأمور التي نشير إليها : منها ظهورها في كون الغسل واجبا غيريا للصلاة لا نفسيا تعبديا ، ومنها ظهورها في كون الغسل شرطا في جميع صلوات اليوم لا في واحدة منها ، ومنها كونه ملحوظا بنحو الشرط المتقدم . وبعبارة أخرى : لما كان هذا الدم المتوسط موجبا للحدث الأكبر الذي لا يرفعه الا الغسل فان وقع قبل صلاة الصبح فلا تصح الا بالغسل قبلها ، وان
مدارك العروة — صفحة 449 | الشيخ يوسف الخراساني الحائري