الكثيرة والروايات الأولى على الصفرة القليلة ، والقرينة على ذلك خبر محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام في الحبلى « وان كان قليلا اصفر فليس عليها الا الوضوء » .
وعليه يكون مقتضى الجمع العرفي بين جميع الروايات ان الدم ان كان حمرة ثاقبة فعليها أغسال ثلاثة وان كان غير ثاقبة فعليها غسل واحد ، والصفرة ان كانت قليلة عرفا فعليها الوضوء لكل صلاة وان كانت كثيرة عرفا فعليها الأغسال الثلاثة
* المتن :
فريضة كانت أو نافلة ( 1 ) وتبديل القطنة أو تطهيرها ( 2 ) « والثانية » أن يغمس الدم في القطنة ولا يسيل إلى خارجها من الخرقة ، ويكفي الغمس في
* الشرح :
( 1 ) في كشف اللثام : ولا فرق بين الفرائض والنوافل ، فلا تجمع بين فريضة ونافلة بوضوء ، وفي المنتهى نسبته إلى الأكثر أو الأشهر عندنا . ويدل عليه - مضافا إلى ذلك - عموم صحيح معاوية وموثق زرارة ، وفي المبسوط الاكتفاء بوضوء الفريضة في كل وقت صلاة . قال : إذا توضأت لفريضة صلت معها من النوافل ما شاءت ، ولعل مدركه هو مصحح الصحاف المتقدم ، ولكنه لا يصلح لمعارضة ما سبق لإمكان حمله على ما سبق جميعا بينهما . وبعد التسالم على أن دم الاستحاضة حدث مطلقا يشك في حصول الطهارة بدونه ، فالمرجع بعد الشك هو الاشتغال - فتدبر .
( 2 ) كما هو المشهور ، وعن جماعة انه إجماع ، ولم أظفر في المقام على دليل يدل عليه ، فان تم الإجماع فهو والا تأتي به بعنوان الاحتياط .
وما دل على منع حمل النجاسة في الصلاة لا يشمل المقام ، لأنه لا يتم به الصلاة وفضاء الفرج من الباطن فلا يضر نجاسته وان كان الكرسف فيه ، ولا يضر نجاسة طرفه الباطن أيضا - فافهم .
مدارك العروة — صفحة 447
مساهمون: الشيخ يوسف الخراساني الحائري
ص٤٤٧