ثم تقعد في موضع طاهر فتذكر اللَّه عز وجل وتسبحه وتهلله وتحمده كمقدار صلاتها ثم تفرغ لحاجتها .
وما عن بعضهم من الوجوب لهذه الرواية ومصحح معاوية فضعيف : أولا من جهة عدم الظهور لوقوع مثل هذه الأوامر في مقام توهم الحظر ، وثانيا لدعوى الإجماع والسيرة على خلافهما ، ويشهد له التعبير في مصحح الشحان بينبغي « ومنها » - ما عن محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الحائض تطهر يوم الجمعة وتذكر اللَّه ، قال عليه السلام : أما الطهر فلا ولكنها تتوضأ وقت الصلاة ثم تستقبل القبلة وتذكر اللَّه تعالى .
« ومنها » - ما عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه قال : تتوضأ المرأة الحائض إذا أرادت أن تأكل ، وإذا كانت وقت الصلاة توضأت واستقبلت القبلة وهللت وكبرت وقرأت القرآن وذكرت اللَّه عز وجل .
« ومنها » - ما عن زيد الشحام قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول :
ينبغي للحائض أن تتوضأ عند وقت كل صلاة ثم تستقبل القبلة وتذكر اللَّه مقدار ما كانت تصلي . ولا يبعد ان يكون المراد من الذكر ما يعم الدعاء وطلب الحاجة ، بل لعله للتبادر من الذكر في مثل المقام الذي يقتضيه المناسبة .
* المتن :
الصلوات اليومية بل كل صلاة موقتة ، وتقعد في مصلاها ( 1 ) مستقبلة مشغولة بالتسبيح والتهليل والتحميد والصلاة على النبي وآله « ص » ، وقراءة القرآن وان كانت مكروهة في غير هذا الوقت ( 2 ) ، والأولى اختيار
* الشرح :
( 1 ) والتقييد بالمصلي هو ظاهر عبائر كثير من الأصحاب ، ولكن النصوص مطلقة ، ولعل الإطلاق هو الأحسن لعدم ما يدل على القيد في النصوص .
( 2 ) لا يبعد عدم الكراهة في المقام بمقتضى الجمع بين النصوص ، فإنه يقتضي تقييد إطلاق نهي الحائض عن قراءة القرآن بغير المقام .
مدارك العروة — صفحة 436
مساهمون: الشيخ يوسف الخراساني الحائري
ص٤٣٦