* المتن :
( مسألة - 43 ) يستحب لها الأغسال المندوبة ( 1 ) كغسل الجمعة والإحرام والتوبة ونحوها ، وأما الأغسال الواجبة فذكروا عدم صحتها منها وعدم ارتفاع الحدث مع الحيض ، وكذا الوضوءات المندوبة ، وبعضهم قال بصحة غسل الجنابة دون غيرها ، والأقوى صحة الجميع وارتفاع حدثها وان كان حدث الحيض باقيا ، بل صحة الوضوءات المندوبة لا لرفع الحدث .
* الشرح :
( 1 ) كما عن جماعة التصريح به . في الجواهر لا ينبغي الإشكال فيه لإطلاق أدلة مشروعيتها ، وفي طهارة شيخنا الأعظم « قده » وهو حسن لعموم الأدلة ، وعن الخلاف والمبسوط العدم ، ولعله لدعوى عدم ترتب الأثر عليها ، لكنه خلاف الإطلاق المتقدم .
وقد ورد النص على استحباب غسل الإحرام لها ، ففي صحيح العيص :
أتحرم المرأة وهي طامث ؟ قال عليه السلام : نعم وتغتسل وتلبي . ونحوه صحيح معاوية وموثق يونس ورواية الشحام .
وأما الأغسال الواجبة ففيها أقوال ثلاثة : « الأول » عدم ارتفاع الحدث مع وجود حدث الحيض ، وكذا الوضوءات المندوبة . « الثاني » التفصيل بين غسل الجنابة وغيرها ، والأول يصح غسل الجنابة من الحائض ولا يصح غير الجنابة « والثالث » هو صحة الجميع وارتفاع حدثها وان كان حدث الحيض باقيا ، بل صحة الوضوءات المندوبة لا لرفع الحدث .
مدرك الأول - هو الإجماع المدعى ، ولأن الطهارة ضد الحدث ، فالاجتماع من طهارة حدث الحيض مع حدث الحيض من قبيل اجتماع الضدين .
ومدرك الثاني - وهو صحة الجنابة دون غيرها - هو ما يلوح من كلام الشيخ « قده » في التهذيب من جواز الاغتسال من الجنابة لموثق عمار كما يظهر
مدارك العروة — صفحة 438
مساهمون: الشيخ يوسف الخراساني الحائري
ص٤٣٨