تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
من جماعة وموثق عمار الساباطي هكذا : عن أبي عبد اللَّه عليه السلام عن المرأة يواقعها زوجها ثم تحيض قبل ان تغتسل ؟ قال عليه السلام : ان شاءت ان تغتسل فعلت وان لم تفعل فليس عليها شيء ، فإذا طهرت اغتسلت غسلا واحدا للحيض والجنابة . ومدرك الثالث هو إطلاق أدلة الأغسال المعتضد بالموثق المتقدم ، وببنائهم على إمكان التفكيك بين الأحداث الكبيرة في الارتفاع والبقاء كما يظهر منهم في مبحث تداخل الأغسال . وأما النصوص التي استدل بها على المنع كمصحح الكابلي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته عن المرأة يجامعها زوجها فتحيض وهي في المغتسل تغتسل أو لا تغتسل ؟ قال : لا تغتسل قد جاءها ما يفسد الصلاة . وموثق أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام سئل عن رجل أصاب من امرأته ثم حاضت قبل ان تغتسل ؟ قال عليه السلام : تجعله غسلا واحدا . فقاصرة الدلالة فضلا عن صلاحية المعارضة لأن مفادها لا تجب غسل الجنابة حينئذ ، لأن المانع من دخول الصلاة لا يرتفع فمن هذه الجهة لا فائدة فيه ، لا انها لا تصح مع حدث الحيض أصلا . وكيف كان فالموثق نص في الجواز والصحة ، وهذه ظاهرة على فرض التسليم فيرفع اليد عن الظاهر بالنص . وأما ما ذكره المحقق « قده » من أن الطهارة ضد الحيض فلا تتحقق مع وجوده فهذه مغالطة في المقام ، لأنه ان أراد منه ان الطهارة من الحيض ضد الحيض فهو مسلم لكنه لا يثبت المنع من حصول الطهارة من الجنابة مثلا ، وان أراد الطهارة من الجنابة فهو ممنوع ، ولأجل ذلك يكون الإجماع الذي ادعوه موهونا لاحتمال استنادهم إلى الدليل المذكور ، وحينئذ فالخروج عن الإطلاقات المعتضدة بالموثق مشكل .
مدارك العروة — صفحة 439 | الشيخ يوسف الخراساني الحائري