وما روي على خلاف ذلك فمطروح أو مؤل للإجماع الذي حكاه غير واحد من الأصحاب .
* المتن :
كما انها لو علمت بمفاجأة الحيض وجب عليها المبادرة إلى الصلاة ( 1 ) . وفي مواطن التخيير يكفي سعة مقدار القصر ( 2 ) ، ولو أدركت من الوقت أقل مما ذكرنا لا يجب عليها القضاء ، وان كان الأحوط القضاء إذا أدركت الصلاة مع الطهارة وان لم تدرك سائر الشرائط ، بل ولو أدركت أكثر الصلاة ، بل الأحوط قضاء الصلاة إذا حاضت بعد الوقت مطلقا وإن لم تدرك شيئا من الصلاة ( 3 ) .
* الشرح :
( 1 ) خروجا عن عهدة التكليف وفراغا عن قاعدة الشغل .
( 2 ) كما ذهب إليه جماعة لعموم قضاء الفائت وقصور نصوص السقوط عن الحائض .
( 3 ) حكى ذلك عن النهاية والوسيلة ، ولكن لم نعثر على مأخذه بل هو مخالف لما دل على سقوط القضاء عن الحائض الشامل للمقام ، نعم قد يتوهم انه مقتضى إطلاق رواية ابن الحجاج المتقدمة ، ولكنه ممنوع .
والحاصل في المقام انه إذا تمكنت الحائض بعد دخول الوقت من الصلاة الاختيارية - ولو من جهة تقديم مقدماتها التي يمكن تقديمها قبل الوقت - وجب القضاء والا فلا يجب ، وذلك لصدق الفوت حينئذ ، فإن المستفاد من أدلة القضاء انما هو إناطته بعدم إتيان الصلاة في وقتها ، وهو المراد من الفوت ، ولا يتوقف ذلك على ثبوت أمر منجز وقت الأداء والا لما وجب على النائم والساهي ونحوهما ولا على التمكن من فعل الأداء والقدرة عليه فعلا والا لما وجب على النائم ونحوه مما فاته الواجب لعدم التمكن منه في وقته ، ولا على وجود المصلحة والا لما وجب القضاء على من أنكر المصلحة في متعلق الأمر كالأشعري وبعض
مدارك العروة — صفحة 430
مساهمون: الشيخ يوسف الخراساني الحائري
ص٤٣٠