مقام التعليل والفرق بين الصلاة والصوم ، كمصحح الحسن بن راشد قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : الحائض تقضي الصلاة ؟ قال عليه السلام : لا . قلت : تقضى الصوم ؟ قال عليه السلام : نعم . قلت : من اين جاء هذا ؟ قال عليه السلام : ان أول من قاس إبليس .
« ومنها » - صحيح الحلبي عنه كن نساء النبي صلى اللَّه عليه وآله لا تقضي الصلاة إذا حضن ، والظاهر بمقتضى عموم النفي عدم اختصاص الحكم بالفرائض اليومية بل يعم نوافلها وغيرها من الفرائض الموقتة التي تصادف أوقاتها أيام الحيض ودعوى ان المتبادر من النصوص والفتاوى هو خصوص الفرائض اليومية غير صحيحة ، والتبادر البدوي لو كان فمنشؤه ندرة الوجود وقلته ، وهو ليس بضائر بالإطلاق .
وأما التعليل بعدم وجوب قضاء الصلاة بعموم الابتلاء بها في كل يوم وليلة بخلاف الصوم لا يدل على أن الحكم مخصوص باليومية ، لأن التعليل انما هو بلحاظ الجنس فلا يجب الابتلاء بكل فرد في كل يوم .
وكيف كان فالأقوى والأظهر هو عموم الحكم ، كما عن المحقق « قده » ان عدم وجوب قضاء الصلاة الموقتة موضع وفاق ، فعليه لو وجب عليها بنذر ونحوه صوم أو صلاة في زمان معين فصادف الحيض لم يجب عليها قضاؤهما ، لأن النذر يتبع قصد الناذر ، فان قصد إيجاده في يوم بالخصوص يكون إيجاده في غير ذلك اليوم غير ما أوجب على نفسه ، فلا يعمه دليل وجوب الوفاء بالنذر .
وما دل على وجوب قضاء الفوائت من الصلاة والصوم لا يشمل ما كان وجوبه بنذر أو حلف أو إجارة أو غير ذلك من العناوين الطارئة ، لا لانصرافه إلى الواجبات الأصلية ، بل لأن الإلزام الشرعي المتعلق بالنذور ليس الا بعنوان كونه وفاء بالنذر ، وهو بهذا العنوان من الأمور الغير القابلة للتدارك بعد
مدارك العروة — صفحة 428
مساهمون: الشيخ يوسف الخراساني الحائري
ص٤٢٨