تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
فوت متعلقها ، فالواجب الفائت - وهو الوفاء بالنذر - غير قابل لأن يقضي ، والقابل للقضاء - وهو ذات الفعل - لم يكن بواجب فلا يجب قضاؤه . ومما ذكرنا ظهر ضعف ما اختاره المصنف « قده » من لزوم قضاء الصلوات الغير اليومية من صلاة الطواف والنذر المعين وصلاة الآيات : أما صلاة الطواف فلأن الظاهر أنها ليست من الموقت الذي يفوت بفوات وقته ، فلا تشملها أدلة نفي القضاء بل يجب فعلها عملا بأدلة وجوبها . وأما النذر المعين في وقت صادف الحيض فلما عرفت من فساده في بعض الفروض وعدم تماميته في الآخر . وأما صلاة الآيات ففيها تفصيل ، وهو ان الموقت من صلاة الآيات كالكسوفين وكذا الزلزلة بناء على أنها مؤقتة - كما عن المحقق « قده » ان صلاة الزلزلة لا يجب تداركها كغيرها لأنها موقتة - لا يجب تداركها وقضاؤها كما في اليومية ، واما غير المؤقتة منها فاللازم وجوب القضاء ، لعدم شمول أدلة نفي القضاء لها كما عرفت - فتدبر .
* المتن : ( مسألة - 31 ) إذا حاضت بعد دخول الوقت ، فإن كان مضى منه مقدار أداء أقل الواجب من صلاتها بحسب حالها من السرعة والبطء والصحة والمرض والسفر والحضر وتحصيل الشرائط بحسب تكليفها الفعلي من الوضوء أو الغسل أو التيمم وغيرها من سائر الشرائط الغير الحاصلة ولم تصل وجب عليها قضاء تلك الصلاة ( 1 ) . * الشرح : ( 1 ) إجماعا ، ويدل عليه - مضافا إلى عموم قضاء الفائت - خصوص موثق يونس بن يعقوب عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في امرأة دخل عليها وقت الصلاة وهي طامث فأخرت الصلاة حتى حاضت ؟ قال عليه السلام : تقضي إذا طهرت . وحسن ابن الحجاج قال : سألته عن المرأة تطمث بعد ما تزول الشمس ولم تصل الظهر هل عليها قضاء تلك الصلاة ؟ قال عليه السلام : نعم .