* المتن :
من الصيام الواجب ( 1 ) وأما الصلوات اليومية فليس عليها قضاؤها ( 2 ) ، بخلاف غير اليومية مثل الطواف والنذر المعين وصلاة الآيات ، فإنه يجب قضاؤها على الأحوط بل الأقوى .
* الشرح :
( 1 ) سواء كان موقتا بالأصالة أو بالعرض ، والأول كصوم الكفارة على من نام عن صلاة العشاء بناء على القول بوجوبه ، والثاني كما لو نذرت الصوم في ثلاثة أيام في شهر فأخرت الوفاء إلى آخر الشهر فحاضت .
لا يقال : ان أمثلته كثيرة كمن نذرت الصوم يوم الجمعة أو الخميس أو غيرهما من الأيام المشخصة المعينة أو نذرت الصوم في كل خميس فحاضت في بعضها فإنه يقال : ان الأمور المزبورة ليست داخلة فيما نحن فيه فلا فوت فيها ولا قضاء ، وذلك لانكشاف فساد النذور المذكورة لعدم مشروعية المنذور فيها ومتعلق النذر لا بد وأن يكون حين العمل راجحا والموارد المزبورة محرمة ، وكذا كلما يكون نظير المقام .
ولكن الحق ان المثال الأخير - وهو نذر كل خميس - وأمثاله من الكليات انما يكون باطلا إذا كان بنحو وحدة المطلوب لا تعدده كما في كلام شيخنا الأعظم قدس سره من أنه إذا لم يكن النذر تعلق بذلك الشخص بل تعلق بنوعه ، كما لو نذرت صوم كل خميس فان اتفاق الحيض في بعض الخميسات لا يكشف عن فساد النذر - إلخ .
وحاصله انه من قبيل العموم الاستغراقي ينحل إلى أمور متعددة ، فاليوم الذي لا يكون مصادفا للحيض لا وجه لفساد النذر فيه - فتأمل .
( 2 ) يدل على عدم وجوب قضاء الصلاة - بعد الإجماع المحقق من جميع المسلمين كما في المعتبر وغيره - نصوص كثيرة لا يبعد تواترها معنى في موارد متعددة ، جملة منها في مقام إلزام أبي حنيفة وافحام أبي يوسف ، وجملة أخرى في
مدارك العروة — صفحة 427
مساهمون: الشيخ يوسف الخراساني الحائري
ص٤٢٧