تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
شهر رمضان وغيره ( 1 ) . * الشرح : ( 1 ) اما خصوص صوم شهر رمضان فالإجماع عليه مستفيض نقل في المعتبر انه مذهب فقهاء الإسلام ، ويدل عليه النصوص الخاصة به ، مثل مصحح زرارة قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن قضاء الحائض الصلاة تقضي الصيام ؟ قال عليه السلام : ليس عليها ان تقضي الصلاة وعليها ان تقضي صوم شهر رمضان . وخصوص صوم شهر رمضان هو القدر المتيقن من النصوص المطلقة في قضاء الصوم مطلقا ، وأما غير صوم شهر رمضان من الصيام الفائتة فهل يجب فيها القضاء أولا ؟ فيه قولان . توضيح المقام بل تحقيقه ان يقال : انه ان ثبت عموم يقتضي وجوب قضاء ما فات من الصوم فلا ريب في اقتضائه القضاء عليها ، والا ففي صلاحية ما دل لإثبات وجوب قضاء ما فات من المطلقات اشكال لقرب انصرافه إلى خصوص صوم شهر رمضان بمقتضى التعليل الوارد في بعض الروايات كرواية أبي بصير « ما بال الحائض تقتضي الصوم ولا تقضي الصلاة ؟ قال عليه السلام : لأن الصوم انما هو في السنة شهر والصلاة في كل يوم » . ونحوها حسن الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السلام ، وان أمكن المناقشة فيما ذكرناه : أما الانصراف بنحو يوجب رفع اليد عن الإطلاق فممنوع ، وأما التعليل فهو من قبيل الحكمة لا علة الحكم بنحو يدور الحكم مدارها وجودا وعدما . ولكن المناقشة لا ترفع ضعف المطلقات ، لأن الظاهر أنها ليست واردة في مقام تشريع قضاء الصوم على الحائض مطلقا كي يصح التمسك بإطلاقها بل واردة في مقام بيان ان الفوات بالحيض كالفوات بغيره مما يوجب القضاء ، فلا إطلاق فيها يقتضي الوجوب مطلقا ، ويأتي بعض الكلام في بحث الصوم ان شاء اللَّه تعالى - فتأمل .