« تصنع مثل النفساء سواء » . وفيه ان مورده هو خصوص أحكام الاستحاضة مع أنه يدل على إلحاق الحائض بالنفساء لا العكس .
وأما خبر مقرن عن أبي عبد اللَّه عليه السلام سأل سلمان عليا عليه السلام عن رزق الولد في بطن أمه ؟ فقال عليه السلام : ان اللَّه تبارك وتعالى حبس عليها الحيضة فجعلها رزقه في بطن أمه . فلا مجال للاستدلال به فيما نحن فيه ، لأنه في مقام بيان قضية خارجية لا تشريعية . والعمدة هو عموم الفتوى وبلوغه حد الإجماع غير معلوم وبدونه لا حجة فيه ، وسيأتي ان شاء اللَّه تعالى بعض الكلام في النفساء .
* المتن :
« التاسع » - بطلان طلاقها ( 1 ) وظهارها ( 2 ) إذا كانت مدخولة ( 3 )
* الشرح :
( 1 ) يدل عليه بعد الإجماع نصوص وافرة : منها موثق اليسع عن أبي جعفر عليه السلام « لإطلاق الا على طهر » ونحوه غيره .
( 2 ) إجماعا وبعض النصوص ، ففي صحيح زرارة عنه عليه السلام كيف الظهار ؟ فقال عليه السلام : يقول الرجل لامرأته وهي طاهر من غير جماع - إلخ ، ونحوه غيره .
( 3 ) إجماعا ، وانما قيدها بكونها مدخولا بها لان غير المدخول بها معدودة في الخمس اللاتي يطلقن على كل حال حسب ما دلت عليها النصوص المستفيضة ، ففي صحيح إسماعيل الجعفي عن أبي جعفر عليه السلام « خمس يطلقن على كل حال : المستبين حملها ، والتي لم يدخل بها زوجها ، والغائب عنها زوجها ، والتي لم تحض ، والتي جلست من الحيض » .
ومنه يظهر وجه اعتبار حضور زوجها وان لا تكون حاملا ، فإنهما معدودتان في الخمس المذكورة في النصوص . نعم لا بد في جواز طلاق الحائض من مضى مدة يعلم انتقالها من طهر المواقعة إلى غيره ، والتفصيل موكول إلى محله .