تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
في جواز الأحكام المزبورة بانقطاع الدم من جهة عدم تسمية الحائض بعده عرفا ولغة . وكيف كان فلا يصح عبادتها قبل الغسل أو ما يقوم مقامه بلا عذر . والحاصل مقتضى شرطية الطهارة عدم صحة العبادة بدونها وقد اتضح من هذا مدرك قوله قدس سره « العاشر وجوب الغسل » - إلخ .
* المتن : ( مسألة - 25 ) غسل الحيض كغسل الجنابة مستحب نفسي ( 1 ) ، وكيفيته مثل غسل الجنابة في الترتيب والارتماس وغيرهما مما مر ، والفرق أن * الشرح : ( 1 ) اما عدم وجوبه النفسي فهو المعروف بل عن ظاهر جماعة الإجماع عليه كما عن الروض الإجماع على وجوب هذا الغسل لغيره . وليعلم ان المراد من الاستحباب النفسي هو ما يقابل الاستحباب للغايات الاختيارية كقراءة القرآن والصلاة ونحوهما ، وبهذا المعنى لا وقع للإشكال فيه لأنه طهارة ، فيدل على استحبابه ما يدل على استحباب الطهارة من الكتاب والسنة ، وان كان المراد منه هو الاستحباب مع قطع النظر عن كل غاية حتى الغايات التوليدية الغير الاختيارية كالكون على الطهارة مثلا فهذا مشكل جدا لعدم الدليل عليه كما مر في باب الوضوء وغسل الجنابة . وبعبارة أخرى : ان الوضوء أو الغسل جنابة كانت أو غيرها إذا أتى به بقصد الكون على الطهارة ورفع الحدث - سواء كان من الأحداث الصغيرة أو الكبيرة - كان العمل المزبور صحيحا ومستحبا نفسيا ، وأما إذا أتى به لا بهذا العنوان بل بعنوان نفسه كما في سائر المستحبات النفسية فلا يصح ولا يكون مستحبا نفسيا ولا غيريا لعدم الدليل عليه ، فلا بد في الوضوء أو الغسل الصحيح إما ان يقصد احدى الغايات الغير التوليدية أو الغاية التوليدية مثل الكون على الطهارة ونحوه ، وبدون قصد احدى الغايتين لا يكون صحيحا ولا استحبابا نفسيا
مدارك العروة — صفحة 417 | الشيخ يوسف الخراساني الحائري