تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
في المسببات - لا يمكن القول به بعد امتثال المأمور به الأول ، لامتناع امتثال التكليف اللاحق بالفعل السابق ، فالعمدة في وجوب التكرار في المقام ونحوه هو أصالة عدم التداخل الراجعة إلى ظهور أدلة السببية في كون كل فرد وشرط سببا للجزاء ، فتدل على تعدد الجزاء بتعدد افراد السبب والشرط . وما عن شيخنا الأعظم « قده » من أن السببية ثابتة لنفس الطبيعة من غير نظر إلى الافراد والطبيعة كما تتحقق بالفرد الواحد تتحقق بالافراد المتعددة ، فيه انه يتم لو كان مقتضى الإطلاق كون السبب والشرط كالوطي في المقام ملحوظا بنحو صرف الوجود - بمعنى طرد العدم - إذ هو انما ينطبق على الوجود الأول ، إذ الوجود الثاني وجود بعد الوجود لا وجود بعد العدم ، فإذا لم ينطبق على الوجود الثاني لم تدل القضية على السببية . ولكن الظاهر في قضايا السببية - بل كلية أدلة السببية - هو كون الموضوع فيها ملحوظا بنحو الطبيعة السارية بحسب ارتكاز الأذهان العرفية من أن السببية من لوازم الماهية التي لا تختص بوجود دون وجود ، كما هو كذلك في كلية الأسباب التكوينية الخارجية . وعليه يجب العمل به الا أن تكون قرينة على خلافه خصوصا في مثل المقام من أن الكفارة من تبعات المعصية من غير فرق في تحققها بين الوطي الأول والثاني ، وتفصيل ذلك موكول إلى الأصول .
* المتن : ( مسألة - 20 ) ألحق بعضهم النفساء بالحائض في وجوب الكفارة ولا دليل عليه ( 1 ) . نعم لا إشكال في حرمة وطئها . * الشرح : ( 1 ) نسب ذلك إلى الأصحاب ، بل في التذكرة لا نعلم في ذلك خلافا ، وعن الماتن « قده » ولا دليل عليه ، قيل إن دليله عموم النص والفتوى ان النفساء كالحائض . وفيه : ان عموم الفتوى وان كان حاصلا ولكن عموم النص غير معلوم ، إذ لم نعثر على العموم الا قوله عليه السلام في صحيح زرارة في الحائض