ولكن لا يبعد دعوى الانصراف إلى الوطي المباح ذاتا الذي عرضه الحرمة لأجل الحيض .
* المتن :
مملوكة للواطي فكفارته ثلاثة أمداد من طعام ( 1 ) يتصدق بها على ثلاثة مساكين لكل مسكين مد من غير فرق بين كونها قنة أو مدبرة أو مكاتبة أو أم ولد . نعم في المبعضة والمشتركة والمزوجة والمحللة إذا وطئهما مالكهما اشكال ، ولا يبعد إلحاقها بالزوجة في لزوم الدينار أو نصفه أو ربعه ، والأحوط الجمع بين الدينار والأمداد ، ولا كفارة على المرأة وان كانت مطاوعة ( 2 ) ويشترط في وجوبها العلم والعمد والبلوغ والعقل ( 3 ) ، فلا كفارة على الصبي ولا المجنون ولا الناسي ولا الجاهل بكونها في الحيض ، بل إذا كان جاهلا بالحكم أيضا ( 4 ) وهو الحرمة وان كان أحوط . نعم مع الجهل بوجوب الكفارة بعد العلم بالحرمة لا إشكال في الثبوت ( 5 ) .
* الشرح :
( 1 ) على ما ذكره جملة من الأصحاب ، بل عن الانتصار الإجماع عليه ، وظاهرهم الوجوب ، وهو مشكل لعدم الدليل عليه الا الرضوي وبعض الأخبار الضعيفة لا يمكن إثبات الوجوب بها . نعم يمكن القول بالاستحباب لصلاحية ذلك لإثباته بمقتضى التسامح في دليله - فتدبر .
( 2 ) بلا خلاف ظاهرا لاختصاص الدليل بالرجل الواطي ، ومع الشك يجري أصل العدم في المرأة .
( 3 ) وذلك لاختصاص الدليل بصورة المعصية .
( 4 ) نعم هو كذلك إذا لم يكن عن تقصير ، وأما إذا كان عن تقصير فإطلاق الأدلة يقتضي ثبوت الكفارة معه لتحقق المعصية حينئذ .
( 5 ) لما ذكر من إطلاق الأدلة بعد تحقق المعصية .
مدارك العروة — صفحة 408
مساهمون: الشيخ يوسف الخراساني الحائري
ص٤٠٨