تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
وموثقة عنه عليه السلام « والحائض تسجد إذا سمعت السجدة » ولكن يعارضها مصحح البصري عن الحائض هل تقرأ القرآن وتسجد سجدة إذا سمعت السجدة ؟ قال عليه السلام : لا تقرأ ولا تسجد . وموثق غياث عن جعفر عن أبيه عن علي عليه السلام « لا تقضي الحائض الصلاة ، ولا تسجد إذا سمعت السجدة » ولهذين الخبرين المذكورين قال بالتحريم هنا من لم يقل به في الاستماع . ولكن فيه انه يتم بعد عدم إمكان الجمع العرفي بين الاخبار ورجحانهما على ما سبق من الأخبار ، وليس الأمر كذلك لإمكان الجمع بحملهما على غير العزائم الأربع لاختصاص الأولين بها ، فيتعين القول بالوجوب أو بحمل النهي فيهما على نفي الوجوب لورود النهي فيهما في مقام دفع توهم الوجوب وحمل الأمر في الاخبار الأولى على الاستحباب . ولو سلم التعارض بين الاخبار فلا بد من طرح الروايتين لشذوذهما وموافقتهما للجمهور ، فالقول بالتحريم ضعيف . * المتن : غير المسجدين ( 1 ) لكن يكره ( 2 ) ، وكذا يجوز لها اجتياز المشاهد المشرفة ( 3 ) . * الشرح : ( 1 ) لدعوى الاتفاق عليه في المعتبر وصحيح زرارة « الحائض والجنب لا يدخلان المسجد الا مجتازين » . ( 2 ) مدرك الكراهة أمور : منها دعوى الإجماع عليه ، ومنها خبر الدعائم « ولا يقربن مسجدا ولا يقرأن قرآنا » ، ومنها ما في كشف اللثام مرسلا عن الباقر عليه السلام « انا نأمر نساءنا الحيض ان يتوضأن عند وقت كل صلاة - إلى قوله عليه السلام - ولا يقربن مسجدا ولا يقرأن قرآنا » . ( 3 ) لما ذكرنا انها بحكم المساجد ، وعلى تقدير تمامية الإلحاق لا يبعد إلحاقها بالمسجدين كما لا يخفى .