الدالة على عدم صحة الصوم والصلاة ، وكذا ظواهر النصوص فإنها مختلفة في ظهور بعضها في الحرمة الذاتية وبعضها في غيرها .
والحاصل ان الأدلة المزبورة غير ظاهرة في الحرمة الذاتية ، بل لا يبعد أن يكون مفاد الكل هو الحرمة التشريعية .
وأيضا ان العبادة لما كانت كلفة على المكلف بها يكفي في رفع الكلفة عدم الأمر أو رفع الوجوب ولا يحتاج إلى التحريم .
وأيضا لو قلنا بتحقق العبادة الذاتية امتنع النهي عنها ، لأن حسنها الذاتي مانع عن ذلك - فتأمل .
* المتن :
« الثاني » - يحرم عليها مسّ اسم اللَّه وصفاته الخاصة ( 1 ) ، بل غيرها أيضا إذا كان المراد بها هو اللَّه ، وكذا مسّ أسماء الأنبياء والأئمة على الأحوط ( 2 ) ، وكذا مسّ كتابة القرآن ( 3 ) على التفصيل الذي مر في الوضوء .
* الشرح :
( 1 ) كما عن جماعة كثيرة ، ولما تقدم في باب الوضوء والجنابة ولم يتعرض له كثير في المقام ولعله لعدم الدليل عليه ، إذ لا دليل على وجوب التعظيم بنحو ينافي المس ، ولا على مشاركة الحيض للجنابة في أحكامها ليتعدى منها اليه ، وظهور الاتفاق غير مسلم .
وأما خبر سعيد بن يسار الوارد في المرأة ترى الدم وهي جنب من قوله عليه السلام « وقد جاءها ما هو أعظم من ذلك » غير ظاهر فيما نحن فيه ، مع أنه ضعيف السند ، فالحكم المزبور لا يخلو من اشكال لولا كونه موافق لمرتكزات المتشرعة ، ولما تقدم من الوجوه فان بعضها لا يخلو من قوة - فتدبر .
( 2 ) كما تقدم في الجنابة ، والدليل غير موجود والعمدة هو اتحاد المناط - فافهم .
( 3 ) ونقل الإجماع عليه مستفيض ، ولعله العمدة