تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
وفيه : ان ذكر الإقبال والادبار في المرسلة لا يجدي في إثبات ما ذكر مع اقترانه بقوله عليه السلام « وتغير لونه من السواد إلى غيره » ، وذلك أن دم الحيض أسود يعرف ، وقوله عليه السلام « إذا رأيت الدم البحراني فدعي الصلاة » فإن ما ذكر ان لم يوجب تخصيصا بالصفات المنصوصة بالحيض والاستحاضة فلا أقل من اقتضائه الإجمال فيه . وأيضا لو لوحظ الاختلاف بحسب المراتب المزبورة يلزم على هذا أن يكون دم الحيض ودم الاستحاضة كلاهما اصفر ولكن أحدهما أشد صفرة وكلاهما اسود ولكن أحدهما أشد سوادا وكلاهما بارد ولكن أحدهما أشد برودة وهكذا ، مع أن صريح النصوص المذكورة هي المقابلة بين الدمين في السواد والصفرة والحرارة والبرودة ، فكيف يمكن التصرف فيها برفع اليد عن صريحها ، بخلاف حمل الإقبال والادبار في المرسلة على الصفات المتقابلة من السواد والصفرة والحرارة والبرودة ، فالاقتصار على الصفات المنصوصة متعين وعليه فلو كان الدم بعضه اسود وبعضه أحمر لم يكن تميز كما في المتن . ومنه ظهر وجه ما في المتن من التحيض بالستة في الفرض المزبور ، وضعف ما عن المعتبر والتذكرة من أن الأسود فقط حيض .
* المتن : ( مسألة - 9 ) لو رأت بصفة الحيض ثلاثة أيام ثم ثلاثة أيام بصفة الاستحاضة ثم بصفة الحيض خمسة أيام أو أزيد تجعل الحيض الثلاثة الأولى ( 1 ) وأما لو رأت بعد الستة الأولى ثلاثة أيام أو أربعة بصفة الحيض تجعل الحيض الدمين الأول والأخير وتحتاط في البين مما هو بصفة الاستحاضة ، * الشرح : ( 1 ) قد تقدم أنه الأحوط ، ولا معارضة بينهما حتى يسقطا جميعا لعدم المرجح ، ثم الرجوع إلى الروايات مع فقد التميز كما عن بعض الأكابر ، وقد مر المرجح للثلاثة الأولى من دون المعارضة في المسألة الثانية عشرة .
مدارك العروة — صفحة 391 | الشيخ يوسف الخراساني الحائري