التحيض بقدر العادة محكم ، ولكن في كشف اللثام اختار تعين الأول كما في عدد الروايات لما تقدم من الوجه ، بل في جملة من الروايات الدالة على التحيض بعدد العادة ما يدل على أنه قبل الاستحاضة حيث يؤمر فيها بعد التحيض بالغسل وعمل الاستحاضة ، ولكنه لم يكن ظاهرا في تأخر تمام الطهر في كل دور بل يدل عليه في الجملة .
ولكن لا يبعد كون السياق ظاهرا في الترتيب المزبور في جميع الدورات مضافا إلى أن الإطلاق الذي يقتضي التخيير مطلقا غير مسلم ، فعليه يدور الأمر بين التعيين والتخيير ، والأصل هو الأول لكونه القدر المتيقن في الخروج عن قاعدة الاحتياط من جهة العلم الإجمالي على ما تقدم .
* المتن :
هناك تميز لكن لم يكن موافقا للعدد فتأخذه وتزيد مع النقصان وتنقص مع الزيادة ( 1 )
* الشرح :
( 1 ) إذ هو الذي يقتضيه الجمع بين دليلي التميز والعادة والاقتصار عليها .
* المتن :
( مسألة - 8 ) لا فرق في الوصف بين الأحمر والأسود ( 2 ) ، فلو رأت ثلاثة أيام اسودا وثلاثة أحمرا ثم بصفة الاستحاضة تتحيض بستة
* الشرح :
( 2 ) هذا رد على ما حكى عن غير واحد منهم العلامة والمحقق والشهيدان قدست أسرارهم من الفرق بين الوصفين ، حيث إن المحكي عنهم ان القوة والضعف للدمين اللذين يحصل بهما التميز يتحققان بصفات ثلاث : الأولى اللون . الثانية الرائحة ، الثالثة الثخانة . وكل واحد منها له مراتب يطول ذكرها مفصلا فنقتصر على أصولها ونحذف فروعها .
ولعل المدرك فيه هو التعبير في المرسلة بالإقبال والادبار الحاصلين بمطلق القوة والضعف ، ولازمه حصول الاختلاف في مراتب الصفات كشدة السود وضعفه وشدة الحمرة وضعفها وشدة الثخانة وضعفها وهكذا .