تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
ثلاثة أيام ، فإن دام عليها الحيض صلت في وقت الصلاة التي صلت وجعلت وقت طهرها أكثر ما يكون من الطهر وتركها للصلاة أقل ما يكون من الحيض . وأما المرسلة فمن فقراتها حكاية قول النبي صلى اللَّه عليه وآله لحمنة بنت جحش « تحيضي في كل شهر في علم اللَّه تعالى ستة أو سبعة أيام ثم اغتسلي غسلا وصومي ثلاثة وعشرين يوما أو أربعة وأربعة وعشرين » . وجه اقتضاء الجمع ذلك هو ان المستفاد من الأولتين هو التحيض بالثلاثة لا غير ، وما يكون في صدرهما من التحيض بالعشرة أول الدم هو من قبيل التحيض في أيام الاستظهار حكما ظاهريا لاحتمال انقطاع الدم على العشرة ولذلك بنى المشهور على تحيض المبتدئة في أول رؤية الدم إلى العشرة ، ودليلهم عليه هو الموثقتان المزبورتان لا بما نحن فيه من التحيض بعد العلم باختلاط الحيض والاستحاضة وعدم التميز بينهما ، والمستفاد من المرسلة هو التخيير بين الستة والسبعة فقط ، فيجمع بينها برفع اليد عن تعيين خصوصية كل منهما ، وتصير الوظيفة التخيير بين الأعداد الثلاثة كما في المتن . وفي المسألة أقوال كثيرة أنهاها بعضهم إلى أربعة عشر وبعضهم إلى عشرين طوينا ذكرها لقلة الفائدة . نعم الأحوط هو اختيار السبعة لا الستة ، لأن الستة - وان ذكرت في الفقرة المتقدمة في المرسلة - إلا أن بقية الفقرات اللاحقة تدل على تعيين السبعة ، مثل قول الصادق عليه السلام « أقصى وقتها سبع وأقصى طهرها ثلاث وعشرون » وقوله عليه السلام « فوقها سبع وطهرها ثلاث وعشرون » وقوله عليه السلام « فسنتها السبع والثلاث والعشرون » ومثل ذلك يوجب اضطراب رواية الست - فتأمل . * المتن : وأما الناسية فترجع إلى التمييز ( 1 ) ، ومع عدمه إلى الروايات ، * الشرح : ( 1 ) إجماعا كما في المستند ، في الجواهر نفى وجدان الخلاف الا من أبي الصلاح . ويدل عليه مرسلة يونس ، بل ونصوص الصفات المتقدمة في حكم المبتدئة