وعليه فالأقوى هو ترجيح الصفات على فاقدها .
* المتن :
والمضطربة - بمعنى من لم تستقر لها عادة - فترجع إلى التمييز ( 1 ) .
* الشرح :
( 1 ) ونقل الإجماع عليه مستفيض ، فعن محكي المعتبر هو مذهب فقهاء أهل البيت ومذهب علمائنا كما عن المنتهى ، وعن الخلاف والتذكرة الإجماع عليه ، ويدل عليهما إطلاق حسن حفظ دخلت على أبي عبد اللَّه عليه السلام امرأة فسألته عن المرأة يستمر بها الدم فلا تدري دم حيض أم غيره ؟ فقال عليه السلام لها :
ان دم الحيض حار عبيط اسود له دفع وحرارة ، ودم الاستحاضة اصفر بارد ، فإذا كان للدم حرارة ودفع وسواد فلتدع الصلاة .
ويدل عليه في الثانية مصحح إسحاق بن جرير المتقدم ، فقالت له : ان أيام حيضها تختلف عليها وكان يتقدم الحيض اليوم واليومين والثلاثة ويتأخر مثل ذلك فما علمها به ؟ قال عليه السلام : دم الحيض ليس به خفاء هو دم حار له حرقة ودم الاستحاضة دم فاسد بارد - إلخ .
ولكن يظهر من مرسلة يونس الطويلة ان حكم المبتدئة هو الرجوع إلى الروايات ، فراجع بعض فقراتها إلى أن قال فقال - يعني رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله - تلجمي وتحيضي في كل شهر في علم اللَّه تعالى ستة أو سبعة ثم اغتسلي غسلا وصومي ثلاثة وعشرين - إلخ .
ويساعدها إطلاق جملة من الموثقات كموثقة ابن بكير وسماعة وغيرهما ، وعليه يشكل الحكم برجوع المبتدئة إلى التميز ، ولكن لا يبعد ان يقال : ان التأمل في المرسلة يقضي بأن السنة الثالثة فيها مجعولة لمن لا تميز لها ، بل هو كالنص عليها في ذيلها ، وهو قوله عليه السلام « فإن لم يكن الأمر كذلك ولكن الدم أطبق عليها فلم تزل الاستحاضة دارة وكان الدم على لون واحد فسنتها السبع والثلاث » المعتضد بظاهر الصدر في حصر السنن في ثلاث ، وحينئذ فإطلاق دليل
مدارك العروة — صفحة 383
مساهمون: الشيخ يوسف الخراساني الحائري
ص٣٨٣