الصفات يكون حاكما على المرسلة والموثقات ، لعدم الفرق في مفاد الجميع كما لا يخفى - فتأمل جيدا .
* المتن :
فتجعل ما كان بصفة الحيض حيضا ، وما كان بصفة الاستحاضة استحاضة ، بشرط أن لا يكون أقل من ثلاثة ولا أزيد من العشرة ( 1 ) .
وأن لا يعارضه دم آخر واجد للصفات ( 2 ) ، كما إذا رأت خمسة أيام مثلا دما اسودا وخمسة أيام أصفرا ثم خمسة أيام أسود ، ومع فقد الشرطين أو كون الدم لونا واحدا ترجع إلى أقاربها في عدد الأيام ( 3 )
* الشرح :
( 1 ) هذا هو المشهور ، بل عن بعضهم نفي الخلاف ، بل عن الأخر الإجماع عليه . ويدل عليه أدلة تحديد الحيض بذلك كما تقدم .
( 2 ) عن كشف اللثام انه لا خلاف فيه ، ووجهه واضح لتعذر البناء على حيضية الدمين معا ، لأن المفروض هو التعارض ، والبناء على خصوص أحدهما ترجيح بلا مرجح لاتحاد نسبتهما إلى الدليل على الفرض .
( 3 ) كما هو المشهور ، بل عن التذكرة نسبته إلى علمائنا ، ويدل عليه مضمر سماعة المجمع على العمل به كما عن الخلاف سألته عن جارية حاضت أول حيضها فدام دمها ثلاثة أشهر وهي لا تعرف أيام أقرائها ؟ فقال عليه السلام :
أقراؤها مثل أقراء نسائها ، فإن كن نساؤها مختلفات فأكثر جلوسها عشرة وأقله ثلاثة .
وهذه الرواية وان لم يصرح فيها بتأخير هذه المرتبة من التميز إلا أن قوله عليه السلام « لا تعرف أيامها » لما كان المراد منه أيام حيضها المختلطة بالاستحاضة كانت أدلة التميز موجبة لخروجها عن مورد السؤال لاقتضائها العلم بأيامها ، فيكون الرجوع إلى الأقارب مشروطا بفقد التميز .
ولا يقال : ان الرواية معارضة بالمرسلة الطويلة الحاصرة للسنن في الثلاث .
مدارك العروة — صفحة 384
مساهمون: الشيخ يوسف الخراساني الحائري
ص٣٨٤