تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
الحق ان التحيض في أيامه هو الحكم الظاهري ، فمنه يظهر ضعف ما عن النهاية من أن عدم وجوب الأداء أو حرمته مانع من وجوب القضاء ، فان المنع منه انما يتم إذا كان عدم الأداء أو حرمته واقعيين لا ظاهريين كما لا يخفى - فتدبر . * المتن : بأن يكون من العادة المتعارفة ( 1 ) والا فلا يبعد ترجيح الصفات على العادة ( 2 ) بجعل ما بالصفة حيضا دون ما في العادة الفاقدة ، وأما المبتدئة * الشرح : ( 1 ) كما هو المختار لجماعة كثيرة ، بل نسب ذلك إلى المشهور ، لإطلاق ما دل على رجوع المستحاضة إلى عادتها ، مع صراحة بعضها في تقدمها على التميز ، لما في المرسلة الطويلة « لو كانت تعرف أيامها ما احتاجت إلى معرفة لون الدم - إلى أن قال - فإذا جهلت الأيام وعددها احتاجت حينئذ إلى النظر إلى إقبال الدم وإدباره » . وفي موثق إسحاق بن جرير قالت : فان الدم يستمر بها الشهر والشهرين والثلاثة كيف تصنع بالصلاة ؟ قال عليه السلام : تجلس أيام حيضها ثم تغتسل لكل صلاتين . قالت له : ان أيام حيضها تختلف عليها وكان يتقدم الحيض اليوم واليومين والثلاثة ويتأخر مثل ذلك فما علمها به ؟ قال عليه السلام : دم الحيض ليس به خطاء - الحديث . ومنه يظهر ما عن جماعة كثيرة من تقديم التميز على العادة ، بل عن الخلاف دعوى إجماع الفرقة عليه لاخبار الصفات ، وذلك لما مر من عدم صلاحيتها لمعارضة أخبار العادة فضلا عن وجوب تقديمها عليها . ( 2 ) كما عن المحقق « قده » الميل اليه ، معللا بأن الفرع لا يزيد على أصله . وفيه : ان التعليل المزبور عليل لعدم الدليل على القاعدة المعروفة لا عقلا ولا نقلا وأما دعواه انصراف الأقراء إلى غير ما ثبت بالتميز فممنوع ، فالعادة ان قلنا إنها تحصل بالتميز أيضا مقدمة مطلقا ، ولكن مر الإشكال في تحقق العادة بالتميز ،