الاستحباب ، فلا وجه لرفع اليد عن أوامر الاستظهار الظاهرة في الوجوب .
ويتلوه في الضعف الجمع الآخر بين الاخبار ، وهو حمل وجوب الاستظهار على ما إذا كان الدم بصفة الحيض ، والاخبار الظاهرة في عدم الاستظهار على ما لم يكن بصفة الحيض ، بشهادة الأخبار الدالة على أن الصفرة بعد أيام الحيض ليست بحيض ، فإنه يجب تأويلها أو تقييدها بما لا ينافي الأخبار الدالة على أن ما تراه قبل العشرة فهو من الحيضة الأولى ، فالأقوى في مقام الجمع بين الاخبار هو حمل أوامر الاستظهار على الوجوب ، كما هو الظاهر من جميعها وكونها مخيرة إلى العشرة .
فتحصل انه يفهم من مجموع الاخبار بعد تأويل بعضها ببعض - على ما عرفت - انه يجب عليها الاستظهار ، ولكنها مخيرة بين اليوم واليومين والثلاثة إلى أن يتم لها عشرة أيام من يوم رأت الدم ، ووجه التخيير انه من قبيل دوران الأمر بين المحذورين ، فإنه عقلي أيضا ، كما أنه يستفاد ذلك من الاخبار ، ولا مانع من حمل الأمر على الوجوب ، غاية الأمر ثبت من الخارج ان خصوصية الفرد غير مقصودة بالإلزام نظير التخيير في غير المقام ، مثل التخيير بين الخبرين المتعارضين وتقليد المجتهدين المخالفين في الوجوب والحرمة .
ولهم في جمع الأخبار المزبورة وجوه أخر أغمضنا عن ذكرها لضعفها وعدم الشاهد لهم ، فأحسن الوجوه هو الذي ذكرناه - فافهم وتأمل .
* المتن :
فان انقطع الدم على العشرة أو أقل فالمجموع حيض في الجميع ( 1 ) ، وان تجاوز فسيجيء حكمه .
* الشرح :
( 1 ) بلا ريب بحسب الفتاوى ، وقد تقدم الكلام في نظائره فلا نطيل .
* المتن :
( مسألة - 24 ) إذا تجاوز الدم عن مقدار العادة وعلمت انه يتجاوز عن العشرة