للمستحاضة أن تنظر بعض نسائها فتقتدي بأقرانها ، ثم تستظهر على ذلك بيوم .
وموثقة مالك بن أعين عن النفساء يغشاها زوجها وهي في نفاسها من الدم ؟
قال عليه السلام : نعم إذا مضى له منذ يوم وضعت بقدر أيام حيضها ثم تستظهر بيوم فلا بأس ان يغشاها زوجها ان أحب .
ولا يخفى انه لا معارضة بين هذه الأخبار والروايات المطلقة إذ المطلق يحمل على المقيد . نعم يقع المعارضة بين الأخبار المقيدة أنفسها ، فإن تقييد ترك العبادة بيوم واحد وفعلها بعده على نحو الوجوب معارض مع ما قيد الاستظهار فيها بأزيد من يوم وهو كثير مثل صحيحة زرارة قلت له : النفساء متى تصلى ؟ قال عليه السلام : تقعد بقدر حيضها وتستظهر بيومين - إلى أن قال - قلت : والحائض ؟
قال عليه السلام : مثل ذلك سواء . ومثلها موثقة زرارة .
وموثقة سماعة عن المرأة ترى الدم في الحبل قال : تقعد أيامها التي كانت تحيض ، فإذا زاد الدم على الأيام التي كانت تقعد استظهرت بثلاثة أيام ثم هي مستحاضة .
ورواية محمد بن عمر بن سعيد عن أبي الحسن الرضا قال : سألته عن الطامث ومدة جلوسها ؟ قال عليه السلام : تنتظر عدة ما كانت تحيض ثم تستظهر بثلاثة أيام ثم هي مستحاضة .
وهذه الروايات صريحة في الأزيد من اليوم اما اليومان أو الثلاثة ، وفي صحيح البزنطي بنحو التخيير بين الاثنين والثلاث عن أبي الحسن الرضا عليه السلام سألته عن الطامث كم تستظهر ؟ قال عليه السلام : تستظهر بيوم أو يومين أو ثلاثة وفي موثق يونس بن يعقوب قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : امرأة رأت الدم في حيضها حتى تجاوز وقتها ؟ قال عليه السلام : تنظر عادتها التي كانت تجلس ثم تستظهر بعشرة أيام ، ونحوه أخبار أخر تدل على الاستظهار بعشرة أيام ،
مدارك العروة — صفحة 376
مساهمون: الشيخ يوسف الخراساني الحائري
ص٣٧٦