وانما الخلاف في وجوبه وندبه وفي تعيين مدة الاستظهار .
وبعبارة أخرى ان الاشكال والخلاف في مقامين : أحدهما في تعيين مدة الاستظهار ، والآخر في كونه واجبا أو غير واجب . ومنشأ الخلاف اختلاف الاخبار ، فنقول :
قد تواترت الاخبار على أن ذات العادة إذا تجاوز دمها العادة تستظهر وتحتاط بترك العبادة في الجملة ، ففي بعضها أمر بالاستظهار مطلقا من دون مدة له ، وفي بعضها بيوم ، وفي بعضها بيومين ، وفي بعضها بثلاثة أيام ، وفي بعضها بيوم أو يومين أو ثلاثة بنحو التخيير بين الاثنين أو الثلاثة ، وفي بعضها إلى العشرة .
ولا بأس بذكر مدارك الأمور المزبورة :
ففي مرسلة ابن المغيرة عمن أخبره عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : إذا كان أيام المرأة عشرة لم تستظهر ، فإذا كانت أقل استظهرت .
ورواية يونس بن يعقوب عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : تجلس النفساء أيام حيضها التي كانت تحيض ثم تستظهر وتغتسل وتصلي .
ورواية إسحاق بن حريز قال : سألتني امرأة منا ان أدخلها على أبي عبد اللَّه عليه السلام ، فاستأذنت لها فاذن لها فدخلت - إلى أن قال - فقالت له : ما تقول في المرأة تحيض فيجوز أيام حيضها ؟ قال عليه السلام : ان كان أيام حيضها دون عشرة أيام استظهرت بيوم واحد ثم هي مستحاضة - إلخ .
ومرسلة داود مولى أبي المعزى عمن أخبره عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته عن المرأة التي تحيض ثم يمضي وقت طهرها وهي ترى الدم ؟ قال :
تستظهر بيوم ان كان حيضها دون العشرة أيام ، فإن استمر الدم فهي مستحاضة ، وان انقطع الدم اغتسلت وصلت .
ورواية زرارة ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : يجب
مدارك العروة — صفحة 375
مساهمون: الشيخ يوسف الخراساني الحائري
ص٣٧٥