الغيري مقدمة لصحة العبادات أو الوجوب الإرشادي ؟ والأولان خلاف الظاهر بل الظاهر هو الوجوب الإرشادي إرشادا إلى عدم دلالة الانقطاع الظاهري على النقاء الواقعي بل الحجة عليه هو الطريق المزبور ، فالاغتسال بعد الطريق المذكور موجب لترتب أحكام الطاهر .
ثم إنه عليه هل يجوز لها ترك الاختبار والطريق المزبور والعمل بالاحتياط بترتيب أحكام الطاهر والحائض معا أم لا كما يجوز الاحتياط في سائر موارد وجوب الفحص ؟ والحق هو التفصيل في المقام : بأنه ان قلنا بحرمة العبادة على الحائض ذاتا فلا يجوز العمل بالاحتياط وترك الفحص فرارا عن الوقوع في المخالفة الواقعية من دون عذر لأن المفروض إمكان الفحص ، وان قلنا بالحرمة التشريعية دون الحرمة الذاتية فيجوز الاحتياط وترك الفحص ، والحق هو الثاني كما سيأتي ان شاء اللَّه تعالى ، فيجوز الاحتياط .
ولا يقال : ان العمل بالاحتياط والامتثال الإجمالي إنما يجوز مع عدم التمكن من الامتثال التفصيلي ، والمقام متمكن من الامتثال التفصيلي للتمكن من الفحص والاختبار المزبور .
فإنه يقال : ان الحق - كما حقق في محله - جواز العمل بالاحتياط والامتثال الإجمالي مطلقا ، يعني وان تمكن من الإطاعة التفصيلية .
* المتن :
واستعلام الحال بإدخال قطنة وإخراجها بعد الصبر هنيئة ( 1 ) ، فإن خرجت
* الشرح :
( 1 ) كما هو مقتضى إطلاق الصحيح المزبور ، ونسب ذلك إلى المشهور أيضا ولكن كيفية الاختبار في النصوص مختلفة : منها ما ذكر في الصحيح المزبور ، ومنها ما ذكر في الموثق ان تقوم وتلصق بطنها إلى حائط وترفع رجليها على حائط وفي خبر الكندي تعمد برجلها اليسرى على الحائط وتستدخل الكرسف بيدها اليمنى ، وفي مرسل يونس رفع اليمنى . ولا منافاة بينهما لا لإمكان تقييد بعضها
مدارك العروة — صفحة 373
مساهمون: الشيخ يوسف الخراساني الحائري
ص٣٧٣