بالاخر ، بل لأنها طريقية محضة والمقصود اختبار باطن الفرج حتى يحصل الاطمئنان بالنقاء ، وعدم كفاية الانقطاع الظاهري لا انها موضوعية بنحو خاص تقيدا .
* المتن :
نقية اغتسلت وصلت ، وان خرجت ملطخة ولو بصفرة صبرت حتى تنقى ( 1 ) أو تنقضي عشرة أيام ( 2 ) ان لم تكن ذات عادة أو كانت عادتها عشرة ( 3 ) وان كانت ذات عادة أقل من عشرة فكذلك مع علمها بعدم التجاوز عن العشرة ( 4 ) ، وأما إذا احتملت التجاوز فعليها الاستظهار ( 5 ) بترك العبادة استحبابا بيوم أو يومين أو إلى العشرة مخيرة بينها .
* الشرح :
( 1 ) كما عن جماعة التصريح به ، ولا اشكال فيه لو كان ذلك في العادة ، وأما لو كان في غيرها فعمدة المدرك في نقاء الحيض هي قاعدة الإمكان كما عرفت من عمومها مطلقا وان كان الدم فاقدا للصفات ، مضافا إلى إطلاق أخبار الاستظهار منها خصوص صحيح سعيد بن يسار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام عن المرأة تحيض ثم تطهر وربما رأت بعد ذلك الشيء من الدم الرقيق بعد اغتسالها من طهرها ؟
فقال عليه السلام : تستظهر بعد أيامها بيومين أو ثلاثة ثم تصلي .
( 2 ) وذلك لقاعدة الإمكان ، ودعوى بعضهم لا خلاف ، مضافا في المبتدئة إلى النصوص كموثق ابن بكير « إذا رأت المرأة الدم في أول حيضها فاستمر الدم تركت الصلاة عشرة أيام » ومضمرة سماعة « فلها ان تجلس وتدع الصلاة ما دام ترى الدم ما لم يجز العشرة » .
( 3 ) وذلك لوضوح طريقية العادة من غير احتياج إلى الاستظهار ، لما في مرسلة ابن المغيرة « إذا كانت أيام المرأة عشرة لم تستظهر ، فان كانت أقل استظهرت »
( 4 ) لقاعدة الإمكان ، بل الإجماع أيضا لما مر .
( 5 ) ولا ريب في أصل ثبوت الاستظهار ، بل عليه الاتفاق كما عن المعتبر وجملة من الكتب ، والنصوص الدالة عليه متواترة على اختلاف ألسنتها ومضامينها
مدارك العروة — صفحة 374
مساهمون: الشيخ يوسف الخراساني الحائري
ص٣٧٤