ويشهد له - مضافا إلى قاعدة الإمكان - جملة وافرة من النصوص :
« منها » - صحيح يونس بن يعقوب المرأة ترى الدم ثلاثة أيام أو أربعة ؟
قال عليه السلام : تدع الصلاة .
« ومنها » - صحيح ابن سنان عن الحبلى ترى الدم ثلاثة أيام تترك الصلاة ؟
قال عليه السلام : نعم ان الحبلى ربما قذفت بالدم .
« ومنها » - صحيح صفوان . وبهذه النصوص ترفع اليد من إطلاق ما تقدم من عدم التحيض بالفاقد للصفة ، فيحمل على عدم التحيض به قبل الثلاثة لا بعدها .
ثم إنه مما ذكرنا يظهر الوجه في قوله قدس سره « نعم لو علمت » - إلخ
* المتن :
( مسألة - 16 ) صاحبة العادة المستقرة في الوقت والعدد إذا رأت العدد في غير وقتها ولم تره في الوقت تجعله حيضا سواء كان قبل الوقت أو بعده ( 1 ) .
* الشرح :
( 1 ) « إيقاظ » لا يخفى ان قاعدة الإمكان من القواعد المهمة في باب الدماء فينبغي شرح مفادها من جهة معناها ومن جهة مدركها ومن جهة موردها ، وليعلم أولا ان هذه الفقرة بلفظها وعبارتها غير صادرة عن المعصوم عليه السلام ، ولكن القاعدة المزبورة - وهي « كلما أمكن ان يكون حيضا فهو حيض » - في حد ذاتها من المسلمات عند الفقهاء بحيث يستدل بها لا عليها ، بل عن الجواهر انها عند المعاصرين ومن قاربهم من القطعيات التي لا تقبل الشك والتشكيك ، فنقول :
انه ليس المراد من الإمكان هو الإمكان الذاتي ، وهو الذي يكون الحكم فيه بالنظر إلى الذات لكونه أجنبيا عن الفقه كما هو واضح ، ولا الإمكان العام ولا الخاص الاصطلاحيين ، والمراد بالثاني هو ما يصح فيه سلب الضرورة من الطرفين ، والمراد بالأول هو ما يصح سلب الضرورة فيه من الطرف المخالف .