تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
ويشهد له - مضافا إلى قاعدة الإمكان - جملة وافرة من النصوص : « منها » - صحيح يونس بن يعقوب المرأة ترى الدم ثلاثة أيام أو أربعة ؟ قال عليه السلام : تدع الصلاة . « ومنها » - صحيح ابن سنان عن الحبلى ترى الدم ثلاثة أيام تترك الصلاة ؟ قال عليه السلام : نعم ان الحبلى ربما قذفت بالدم . « ومنها » - صحيح صفوان . وبهذه النصوص ترفع اليد من إطلاق ما تقدم من عدم التحيض بالفاقد للصفة ، فيحمل على عدم التحيض به قبل الثلاثة لا بعدها . ثم إنه مما ذكرنا يظهر الوجه في قوله قدس سره « نعم لو علمت » - إلخ
* المتن : ( مسألة - 16 ) صاحبة العادة المستقرة في الوقت والعدد إذا رأت العدد في غير وقتها ولم تره في الوقت تجعله حيضا سواء كان قبل الوقت أو بعده ( 1 ) . * الشرح : ( 1 ) « إيقاظ » لا يخفى ان قاعدة الإمكان من القواعد المهمة في باب الدماء فينبغي شرح مفادها من جهة معناها ومن جهة مدركها ومن جهة موردها ، وليعلم أولا ان هذه الفقرة بلفظها وعبارتها غير صادرة عن المعصوم عليه السلام ، ولكن القاعدة المزبورة - وهي « كلما أمكن ان يكون حيضا فهو حيض » - في حد ذاتها من المسلمات عند الفقهاء بحيث يستدل بها لا عليها ، بل عن الجواهر انها عند المعاصرين ومن قاربهم من القطعيات التي لا تقبل الشك والتشكيك ، فنقول : انه ليس المراد من الإمكان هو الإمكان الذاتي ، وهو الذي يكون الحكم فيه بالنظر إلى الذات لكونه أجنبيا عن الفقه كما هو واضح ، ولا الإمكان العام ولا الخاص الاصطلاحيين ، والمراد بالثاني هو ما يصح فيه سلب الضرورة من الطرفين ، والمراد بالأول هو ما يصح سلب الضرورة فيه من الطرف المخالف .
مدارك العروة — صفحة 361 | الشيخ يوسف الخراساني الحائري