تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
على عدم الفصل بين المزبورات - فتدبر . وقد استدل للقول الثاني أيضا بالأخبار الدالة على أن الصائمة تفطر بمجرد رؤية الدم . وفيه أيضا نظر لأنها واردة في مقام بيان مفطرية الحيض لا في مقام الحكم الظاهري بأن مشكوك الحيضية مفطر - فراجعها . وأما الإشكال على قاعدة الإمكان بأن مجراها هو الإمكان المستقر ولا يكون الا بعد ثلاثة أيام ، فمندفع بإمكان إثبات بقائه إلى ثلاثة أيام بالأصل ، وهو استصحاب بقاء الدم إلى الثلاثة ، وما عن الشيخ « قده » من منع جريان الأصل بل الأصل عدم حدوث الزائد على ما حدث ، ففيه انه قد قرر في محله جريان الأصل في الأمور التدريجية زمانا كان أو زمانيا ، لأن الوجود المتصل بلا تخلل العدم وجود واحد حقيقة ، وعند العرف أيضا ، والتغاير بين الوجودين في الزمانين من قبيل التغاير بين مراتب الوجود الواحد كما في التفاوت في الماهيات المشككة . فان قلت : ان الأصل المزبور لا يجري بالإضافة إلى الأمور المستقبلة والأزمنة المتأخرة . قلت : انه خلاف إطلاق دليله ، مع أنه التزم بالجريان في غير المقام ، بل ظاهر بعضهم في مثل الشك في الوقت المفروغية عن صحة جريانه فيه . ومن الأمور المزبورة في وجه النظر يظهر مدرك القول الثالث فتفطن . * المتن : فإن رأت ثلاثة أو أزيد تجعلها حيضا ( 1 ) . نعم لو علمت أنه يستمر إلى ثلاثة أيام تركت العبادة بمجرد الرؤية ، وان تبين الخلاف تقضي ما تركته * الشرح : ( 1 ) في الجواهر ، وعن التذكرة إذا رأت ثلاثة أيام متواليات فهو حيض قطعا والإجماع عليه صريحا وظاهرا من غير واحد فيما لو رأت الدم ثلاثة ثم انقطع ثم رأته قبل العشرة ، بل هو ظاهر كل من تعرض لنقل الأقوال ، كما أن الظاهر بناؤهم على عدم الفرق بينها وبين غيرها من ذوات الدم المذكورة في المتن ،
مدارك العروة — صفحة 360 | الشيخ يوسف الخراساني الحائري