تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
دعوى الإجماع القاطع عليه ، واستدل له بوجوه غير خالية من الضعف : « أحدها » ان تأخره يزيده انبعاثا . « الثاني » دلالة أخبار الصفات عليه . « الثالث » قوة احتمال ان يستفاد من تعليل الحكم بالتعجيل إناطة الحكم بمطلق التخلف كما عن الشيخ الأعظم . وجه ضعف الوجوه المزبورة : اما الأول منها فعدم صلاحيته ان يكون مستندا لتأسيس حكم شرعي ، واما الثاني منها فلعدم ثبوت عموم التميز بالصفات كما تقدم ، واما الثالث فلمنع كون المناط هو التخلف جدا . واما إذا كان فاقدا للصفات فالمشهور فيه ذلك أيضا ، بل عن بعضهم دعوى الإجماع عليه ، لما تقدم من الوجوه التي عرفت ضعفها . ولضعف الوجوه المزبورة اختار في المدارك عدم التحيض بالفاقد من الصفات ، وهو في محله ان لم يتم إجماع على خلافه . وكيف كان فالمقدار المستفاد من التقدم في الأخبار هو اليوم أو اليومان ، وفي الزائد عليه يشكل فلا يترك رعاية الاحتياط . واما التأخر فيظهر من الشيخ الأعظم « قده » في طهارته انه لا فرق في التأخر بين القليل والكثير ، لأنه كلما طال الزمان ازداد الدم انبعاثا . وفيه ما مر من أن المناط غير معلوم . * المتن : رؤيته إذا كان بالصفات ( 1 ) ، وأما مع عدمها فتحتاط بالجمع بين تروك * الشرح : ( 1 ) وذلك لأخبار الصفات ، ولمصحح إسحاق المتقدم عن الحبلى ترى الدم اليوم واليومين ؟ قال عليه السلام : ان كان دما عبيطا فلا تصل ذينك اليومين ، وان كان صفرة فلتغتسل عند كل صلاتين . وقد تقدم مرارا جواز التبعيض في فقرات الرواية الواحدة ، ولا يقدح عدم حجية بعض الفقرات كالتحيض في يوم أو يومين ، كما أن اختصاص موردها بالحبلى والنفساء لا يوجب الاقتصار عليه ، لقرب احتمال إلغاء الخصوصية عرفا ،