مع أن الظاهر الإجماع على عدم القول بالفصل .
* المتن :
الحائض وأعمال المستحاضة إلى ثلاثة أيام ( 1 ) .
* الشرح :
( 1 ) في الحكم بالتحيض بمجرد الرؤية في الأربع المذكورات أقوال :
« أحدها » هو الاحتياط بالجمع إلى ثلاثة أيام ، وهو قول المصنف ومن معه ، وذلك لتصادم أدلة القولين من غير مرجح مرضي . « والقول الثاني » هو التحيض وهو المنسوب إلى الأشهر . « والقول الثالث » هو عدم التحيض ، واختاره في الجواهر ، وكذا الشيخ الأنصاري .
ومدرك الأول منها أمور : « منها » قاعدة الإمكان على ما سيأتي ان شاء اللَّه تعالى . « ومنها » اخبار الصفات بناء على عدم الفصل بين الواجد والفاقد كما عن الوحيد والرياض . « ومنها » مضمرة سماعة سألته عن الجارية البكر أول ما تحيض فتقعد في الشهر يومين وفي الشهر ثلاثة أيام يختلف عليها لا يكون طمثها في الشهر عدة أيام سواء ؟ قال عليه السلام : فلها ان تجلس وتدع الصلاة ما دام ترى الدم ما لم يجز العشرة . « ومنها » موثق ابن بكير : إذا رأت المرأة الدم في أول حيضها أو استمر الدم تركت الصلاة عشرة أيام . وموثقة الآخر في الجارية أول ما تحيض يدفع عليها الدم فتكون مستحاضة « إنها تنطر بالصلاة فلا تصلي حتى يمضي أكثر ما يكون من الحيض ، فإذا مضى ذلك وهو عشرة أيام فعلت ما تفعله المستحاضة .
وفيما ذكر من الأدلة نظر : أما القاعدة فإنها لم تكن منصوصة بل هي إما مستفادة من الإجماع وإما مستفادة من النصوص ، فعلى الأول لا مجال للأخذ بها في مورد الخلاف كما في المقام ، وعلى الثاني حالها حال النصوص في الجواب عنها وأما النصوص يجب تقييدها بصحيح ابن الحجاج ومصحح إسحاق المتقدمين المؤيدين بما دل على أن الصفرة في غير أيام الحيض ليست بحيض ، بناء
مدارك العروة — صفحة 359
مساهمون: الشيخ يوسف الخراساني الحائري
ص٣٥٩